حبيبي يحب اخري بقلم ايمان شلبي

-حتي عمو مبقاش طايق وجودي وعنده كل الحق
علشان كده انا لازم امشي من هنا
تميم:
-ايه الكلام اللي بتقوليه ده
لا طبعا بابا مش زعلان منك
هو بس ا احم هو هو بابا كده احيانا يعني مبيحبش الكلام الكتير ودائما مشغول في الشغل
قاطعته بهدوء:
-من فضلك ياتميم انا محتاجه احجز أول طياره علي مصر ممكن تساعدني
سكت شويه بعدها اتنهد وهز رأسه بضيق
قام يونس فجأة بعنف لدرجة الكرسي اتحرك ووقع
-عن إذنكم.
بعد ما مشي رفعت سيلا عيونها لأثره وعيونها بتلمع بالدموع
مكانش متوقعه رد الفعل ده إطلاقاً
كانت متوقعه يغضب،يثور،يتمسك بيها
لكن للأسف كالعاده كل توقعاتها بتنهار!
★★★★★★★★★★★★★★★★★★★
في الليل
كانت واقفة في البلكونة. الجو هادي… ونسمة الهوا بتحرك خصلات شعرها بهدوء.
غمضت عيونها وهي بتاخد نفس طويل.
-حنيتي وصعب عليكي ولا ايه ؟
فتحت عيونها بسرعة… لفت لقت يونس واقف وراها.
كان لابس تيشيرت أسود وبنطلون رمادي،وشكله مرهق بشكل واضح.
بصت قدامها تاني وهمست بنبرة أوشكت علي البكاء:
-اكيد لا ولا حنيت ولا صعب عليا ولا عايزه اشوف وشه
ضحك بسخرية خفيفة:
-أومال ايه عايزه ترجعي تاني ليه
ضحكت بمرارة:
-عشان انا ضيفه هنا
انت بنفسك قولتلي أنتِ مجرد ضيفة
رد بنرفزة:
-مكانش قصدي واعتذرتلك كتير ليه مش عايزه تسامحي
-مش كل الكلام ممكن نسامح فيه يايونس
ومش كل فعل ممكن نسامح صاحبه أنه عمله
وقت ما قولتلي كلام جرحني كنت في كامل قواك العقليه
وعارف ومتأكد أنه مش مجرد كلام عادي
ضغطت فوق شفايفها وحاولت تكبت دموعها:
-بس رغم كده… أنت الوحيد اللي هونت عليا موت بنتي.
-وأنا مش قادرة أفهمك. مرة تبقي أحن حد في الدنيا… ومرة أبرد وأقسى شخص شوفته
بلع ريقه… وقرب أكتر:
-علشان خايف ياسيلا
عقدت حواجبها:
-خايف من إيه؟
بص قدامه وسند دراعاته علي السور:
-من أول يوم جيتي فيه وأنا بحارب نفسي. بحاول أفتكر إنك مرات واحد غيري… وإنك حامل. وإن مينفعش أبصلك، ولا ينفع احبك ولا ينفع افتكر مشاعري بتاعه زمان!
-كل ما كنت بقسى عليكي… كان علشان أبعد نفسي. كل مرة أزعق… كل مرة أضايقك… كنت ببقى غيران. غيران من أي حد يقربلك. حتى تميم.
كانت بتبصله بذهول،عدم استيعاب،وفرحه!
-أنا بحبك ياسيلا
من زمان وانا بحبك
عمري ما نسيتك
دايما كنت في بالي
دايما كنت مراقبك
اعرف عنك كل حاجه
كل تفصيله


