ابني جاب معاه صاحبه

فضلت واقفة مكانتي، وإيدي لسه ماسكة المفتاح ومتبثة فيه. قلبي كان بيدق بدمدمة عالية لدرجة إني بالعافية كنت سامعة أفكاري. بس صوته طلع ثابت ومن غير تردد إحنا هنطلب البوليس حالا. سكوت. وبعدين، من ورا الباب، سمعت نفسه بيكتمه بسرعة وذهول. أنا هفهمكم كل حاجة قولت كده. والمرادي…
سكوت. وبعدين، من ورا الباب، سمعت نفسه بيكتمه بسرعة وذهول. أنا هفهمكم كل حاجة قولت كده. والمرادي… ما كنتش هسيبه يمشي مهما حصل. فضلت واقفة قدام باب البدروم، والمفتاح في إيدي، وأنا بحاول أتماسك. من الناحية التانية، الشاب كان بيخبط على الباب بعنــ,,ـــــف. طنط دينا! افتحي الباب، لو سمحتي!
غمضت عيني للحظة. هفتح… بس قبل ما تطلع، لازم تسمعني للآخر. سكت ثواني، وبعدها صوته اتغير. إنتِ عرفاني؟ السؤال ده هزني من جوايا. لأني فعلًا كنت عارفاه. لكن مش بالشكل اللي هو متخيله. طلعت الموبايل من جيبي واتصلت بالشرطة. وقبل ما حد يرد، سمعت صوت تامر بينزل السلم.
ماما؟ إنتوا فين؟ اتجمدت. قربت من الباب بسرعة، وحطيت إيدي على المقبــ,,ـــــض. تامر، اطلع فوق وحط المشروبات على الترابيزة. طب وصاحبي؟ بصيت للباب. هو… كان محتاج يكلمني في حاجة. تامر ضحك. يا ماما، ده أول مرة ييجي بيتنا، ماتخوفيهوش كده! حاولت أضحك. اطلع بس يا تامر.
طلع تامر، وأنا فضلت تحت. بعد ثواني، الشاب قال بصوت منخفض إنتِ مش عايزة تضريني… صح؟ ما رديتش. قال أنا عارف إنك شفتِ الصورة. قلبي وقف. صورة؟ أنهي صورة؟ ضحك ضحكة قصيرة، لكن مفيهاش أي فرحة. الصورة اللي عندك من تسعتاشر سنة. اتسعت عيني. أنا فعلًا كان عندي صورة قديمة.
صورة كنت محتفظة بيها من يوم حصلت أكبر كارثة في حياتي. لكن الصورة دي ما كانش المفروض حد يعرف بوجودها. قلت إنت مين؟ سكت شوية. وبعدين قال أنا ابن الراجل اللي إنتِ بلغتي عن اختفائه من تسعتاشر سنة. إيدي ارتخت على المفتاح. افتكرت الليلة دي بكل تفاصيلها.
تامر كان لسه مولود. وأنا كنت وقتها في المستشفى. جوزي اختفى فجأة. الشرطة قالت إن مفيش دليل كفاية. وبعد شهور، اتقفل الملف. لكن قبل ما الملف يتقفل بأيام، وصلني ظرف من غير اسم. جواه صورة واحدة. صورة لجوزي واقف جنب راجل غريب، وفي الخلفية عربية سوداء.
والغريب إن الشاب اللي قدامي دلوقتي… كان هو نفسه الطفل اللي واقف جنبهم في الصورة. فتحت الباب شوية. ولأول مرة شفت وشه بوضوح. قلت إنت كنت موجود يومها؟ رد أيوه. وعندك كام سنة؟ كنت أربع سنين. سكت. وبعدين قال وأنا مش جاي هنا عشان أؤذي تامر.


