حماتي دخلت بيتي

نادية قالت هو اداني الورق وقال إن دي إجراءات عشان البيت يفضل باسمه لو حصل انفصال. التفتُّ لعمر. يفضل باسمه؟ رفع عينه لي. الموضوع مش كده. أمال إزاي؟ أنا كنت بحاول أحمي البيت. ضحكت. تحميه مني؟ لا. أمال من مين؟ سكت. وهنا، لأول مرة، لاحظت حاجة غريبة.
عمر ما كانش غاضب. كان خايف. خايف من حاجة أنا لسه ما عرفتهاش. قلت افتح الكلام كله يا عمر. فضل ساكت. فأكملت أو أنا هفتحه بنفسي. طلعت موبايلي. هتصل بالمحامي اللي عمل عقد البيت. عمر اتوتر. استني. لأ. هشرح لك. اشرح. تنهد طويلًا، وقعد على الكرسي.
وبعدين قال أنا اكتشفت إن فيه مشكلة في أوراق البيت. اتجمدت. مشكلة إيه؟ لما اشترينا البيت، الشركة اللي باعت لنا العقار كان عندها ملف ملكية قديم، وفيه مستندات ناقصة. قلت وإيه علاقتي أنا بده؟ اسمك موجود في عقد الشراء، لكن كان فيه إجراء تسجيل نهائي لسه ما اكتملش.
وإنت عرفت إمتى؟ من أسبوعين. من أسبوعين؟! هز رأسه. أيوه. وليه ما قلتليش؟ سكت. ليه؟ قال بصوت منخفض لأن فيه شخص كان بيطالب بحقه في البيت. بصيت له. مين؟ قبل ما يجاوب، قالت نادية أخويا. لفيت لها بسرعة. إيه؟ عمر بص لها بغضب. نادية!
لكنها كملت أخويا كان شريك قديم في الشركة اللي باعت البيت. بدأت الصورة تتضح. لكنها ما كانتش مكتملة. قلت وإنت كنت عارف؟ عمر هز رأسه. عرفت بعد ما دفعنا. وبدل ما تقولي، قررت تخبي؟ كنت بحاول أحل الموضوع. عن طريق إنك تقول لأمك إني هطلق منك؟
أنا ما قلتش كده عشان أؤذيك. لكنك قلتها! سكت. نادية قالت عمر قال لي إن الموضوع مؤقت وإنك هتخرجي من البيت لحد ما المشكلة تتحل. بصيت لعمر. وإنت كنت ناوي ترجعني بعدين؟ طبعًا. وأنا المفروض أصدقك بعد ما اكتشفت إنك بتقرر مصيري من ورايا؟
خفض رأسه. ولأول مرة، ما لقيش إجابة. لكنني لمحت على المكتب ملفًا بنيًا. مديت إيدي وخدته. فتحته. وفي أول صفحة كان فيه مستند باسمي. قرأت السطر الأول. ثم الثاني. ثم توقفت. رفعت عيني لعمر. دي مش أوراق نقل ملكية. قال عارف. دي أوراق تنازل.
ما ردش. قلبي هبط. إنت كنت عايزني أمضي وأتنازل عن نصيبي؟ كنت عايز أحميك. بالتنازل عن حقك وحقك معايا؟ قال بسرعة لو حصلت مشكلة قانونية، كنت خايف تخسري فلوسك. فقررت تخلي الفلوس كلها عندك؟ سكت. في اللحظة دي، نادية مدت إيدها للملف. قلبت الصفحات. وفجأة قالت عمر.


