حماتي دخلت بيتي

بقت باينة عليها الحيرة. بصيت لها وقلت نادية، إنتِ بالظبط عمر كان بيقول لك إيه؟ حطت إيدها على جبهتها وقالت إنه إنتِ عايزة تمشي. وإنك هتروحي تقعدي في مكان تاني شوية. وإن كل حاجة اتظبطت خلاص. رديت بسرعة مفيش حاجة اتظبطت. بس هو قال… قاطعتها مش فارق قال إيه.

ليه أصلًا يقول لك كل الكلام ده؟ نادية فضلت تبص لي فترة طويلة. وبعدين قالت بصوت واطي أنا افتكرت إنك عارفة عمر عمل إيه بعد ما خلصنا الإجراءات. اتجمدت مكاني. عمل إيه؟ سكتت نادية. نادية؟ بصت ناحية باب أوضة النوم.

وبعدين قالت كان فيه ورق… وهو طلب مني أمضي عليه. قلبي بدأ يدق بسرعة. تمضي على إيه؟ وقبل ما تلحق تجاوبني… سمعت صوت باب الجراج بيتفتح تحت. الجزء الثاني الورقة التي قلبت كل شيء اتجمدت أنا ونادية في مكاننا. بصينا لبعض في نفس اللحظة.

وبعدين سمعنا صوت خطوات عمر وهو داخل البيت. عمر رجع. قالتها نادية بصوت شبه هامس. أما أنا، فكنت واقفة وسط أوضة نومي، وحواليّ كراتين مليانة حاجتي، وهدوم نادية معلقة في دولابي. ولأول مرة من يوم ما اتجوزت عمر، حسيت إن البيت اللي كنت لسه من كام أسبوع بعتبره حلم حياتي، بقى فجأة مكان غريب عني.

طلع عمر السلم. وأول ما ظهر عند باب الأوضة، وقف. عينه راحت مني لنادية. وبعدين للكراتين. وبعدين للهدوم المعلقة في الدولاب. وشه اتغير. إنتِ رجعتي بدري؟ قلت وأنا ببص له بثبات أيوه. سكت. دخل خطوتين جوه الأوضة. نادية، إنتِ عملتي إيه هنا؟ نادية بصت له بصدمة. أنا؟

! ضحكت ضحكة قصيرة من شدة الغضب. أيوه، هي. واضح إنها عملت كل ده لوحدها. عمر بص لي. استني، الموضوع مش زي ما إنتِ فاهمة. رديت فورًا لأ، أنا مش فاهمة حاجة أصلًا. وده بالظبط اللي مخوفني. نادية قربت منه. عمر، إنت ما قلتليش إنها مش عارفة؟

لف ناحيتها بسرعة. نادية، اسكتي دلوقتي. هنا عرفت إن في حاجة أكبر من مجرد كذبة عابرة. قلت لأ، خليها تتكلم. عمر حاول يقاطعني خلينا ننزل نتكلم بهدوء. مش هننزل. سكت. هنتكلم هنا. بص لي كام ثانية، وبعدين قال أنا كنت هقولك. إمتى؟ ما ردش.

لفيت لها. نادية، إنتِ قلتي إن عمر طلب منك تمضي على ورق. وش عمر اتغير مرة تانية. بص لها بسرعة. إنتِ قلتي لها؟ قالت هي سألتني. قلت ورق إيه؟ عمر سكت. مديت إيدي. هات الورق. مفيش داعي. يبقى أكيد فيه داعي.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *