شعر ابيض حكايات زهرة

في لحظة، الشقة فضيت.. مفيش غيري أنا وعصام ووفاء. ​فجأة، عصام حط إيده على بطنه وصړخ صړخة هزت أركان العمارة! وقع على الأرض بيتلوى زي الثعبان، ووشه بقى أزرق وشفايفه بتبخ رغوة بيضاء. أنا صړخت وجريت عليه: “عصام! اسم الله عليك يا بني!

مالك يا حبيب أمك؟!”. ​بصيت لوفاء لقيتها واقفة عند باب المطبخ، ومربعة إيدها، وبتبتسم نفس الابتسامة الباردة. أنا صړخت فيها: “الحقيني يا وفاء! أخوكي بېمـ,ـوت! طلبي الإسعاف يا بت!”. ​وفاء مشيت بالراحة، دخلت الصالة، وقعدت على الكرسي، وحطت رجل على رجل وقالت بكل برود الدنيا: “الإسعاف مش هالحق يوصل يا أمي.

. العناب كان فيه سم فيران مركز، من اللي كان في المخزن تحت.. فاكراه؟ اللي كنت محپوسة معاه ٣ أيام؟”. ​الكلمة نزلت عليا زي الصاعقة! قلبي وقف.. “سم؟! سميتي أخوكي يا ڤاجرة؟!”. قامت وقفت، وعيونها الشاحبة لمعت بشړ غريب وقالت: “أخويا؟ ده مش أخويا.

. ده السجان اللي دمـ,ـر حياتي، وأنتي القاضي اللي حكم عليا بالإعدام وأنا حية!”. ​عصام كان بيتلوى تحت رجليها، بيحاول يمسك في رجلها وبيترجاها بصوت مخڼوق وطالع بالعافية: “وفاء.. الحقيني.. سامحيني يا وفاء.. أرجوكي..”. وفاء وطت عليه، وبصت في عينيه وقالتله بتمهل: “فاكر لما كنت پصرخ في الضلمة وأقولك افتح يا عصام؟

فاكر لما كنت بقولك الفيران هتاكلني والضلمة هتاجنني؟ أنتا مسمعتنيش.. ودلوقتي أنا مش هسمعك. دوق من نفس الكأس.. بس المرة دي ضلمة أبدية”.حاولت أجرى على الباب أصرخ واستغيث بالهوانم والجيران، بس وفاء كانت أسرع مني.. قفلت الباب بالمفتاح، ورمت المفتاح من البلكونة في الشارع!

​وقفت قصادي وقالت بصوت يرعب: “محدش هيدخل يا أمي.. هتتفرجي معايا على نهاية حبيبك وسندك اللي فضلتيه عليا، واللي خليتيه يبهدلني لحد ما شعري شاب وأنا في العشرينيات!”. ​صړخت ولطمت على وشي، مسكت إيدها وبستها: “عشان خاطري يا وفاء! أبوس رجلك يا بنتي انقذيه!

حاولت أجرى على الباب أصرخ واستغيث بالهوانم والجيران، بس وفاء كانت أسرع مني.. قفلت الباب بالمفتاح، ورمت المفتاح من البلكونة في الشارع! ​وقفت قصادي وقالت بصوت يرعب: “محدش هيدخل يا أمي.. هتتفرجي معايا على نهاية حبيبك وسندك اللي فضلتيه عليا، واللي خليتيه يبهدلني لحد ما شعري شاب وأنا في العشرينيات!

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *