كان عايش علي المرتب مراته حكايات بسمه

. البيت ده كان مهدوم من أول يوم إنتي قلتيله فيه سيبها تصرف ده واجبها وهو صدقك وساب مرجلته على باب الشقة. البيت اللي ما يتبنيش على شقا الراجل وعرقه، يبقى مجرد لوكاندة.. وأنا قفلت اللوكاندة دي خلاص. سارة سحبت الشنطتين وفتحت باب الشقة.
سارة! صرخت فيها وأنا بقرب منها لو خرجتي من الباب ده، مش هترجعي تاني! فاهمة؟! لفت بصت لي عند الباب، وابتسمت ابتسامة مكسورة وفيها كمية قرف مش طبيعية هو ده المطلوب يا حازم.. أنا مش هرجع تاني.
أوراق الطلاق هتوصلك على إيد محضر الأسبوع الجاي، والشقة دي إيجارها ينتهي أخر الشهر، ورنيش صاحب العمارة مستنيك عشان تاخد الباقي من التأمين.. وريني بقى هتصرف على نفسك إزاي إنت وطنت من غير الوديعة والمرتب الصوري. قفعت الباب وراها بصوت هادي، بس الصوت ده نزل على دماغي زي القنبلة.
الهدوء اللي ساد الشقة بعد ما مشيت سارة كان يخنق. أمي قعدت على أقرب كرسي في الصالة، وبدأت تعيط بصوت واطي وهي بتلطم على خدودها يا لهوي يا فضيحتك يا حازم.. يا لهوي يا كسرة عينك يا ابني! بقى أختها بتديك مرتب صوري؟!
بقى كانت بتصرف عليك من وديعة أخوها والمصيبة إنها كتبت الشقة الجديدة باسمها؟! يا خيبتي فيك يا حازم.. يا خيبتي! بصيت لأمي، ولأول مرة في حياتي ما حسيتش بالتعاطف معاها. حسيت بغضب رهيب، غضب من نفسي ومنها.
! يا خيبتي فيك يا حازم.. يا خيبتي! بصيت لأمي، ولأول مرة في حياتي ما حسيتش بالتعاطف معاها. حسيت بغضب رهيب، غضب من نفسي ومنها. إنتي بتعيطي ليه دلوقتي يا أمي؟! صرخت فيها وأنا بضـ,ـرب على الترابيزة بقدتي بكل قوتي مش إنتي اللي كنتِ كل يوم تقوليلي سيبها تدفع، هي معاها وتستاهل، ده واجبها طالما بتشتغل؟
! مش إنتي اللي خليتيني أكسل وأنام وأقول معلش السوق مريح؟! مش إنتي اللي خليتيني أحس إن ده حقي وأنا قاعد زي الحرمة في البيت وهي المطحونة بره؟! أمي بصت لي بذهول ودموعها نازلة أنا يا حازم؟! أنا كنت عايزة أريحك يا حبيبي!
كنت عايزة أرفع رأسك وما أخليهاش تذالك بالقرشين اللي بتكسبهم! أديكي أذتيني وشلتيني وكسرتي عيني! زعقت بصوت زلزل الشقة إنتي ما رفعتيش رأسي.. إنتي خليتيني عالة! خليتيني لعبة في إيدها وفي إيد أختها! بقوا يبعتولي صدقة باسم مرتب صوري عشان أخرس وما أطالبش بحقوقي!



