ابني لابس فستان احمر

” “كان بيدور على حاجة.” “إيه؟” بص لي وقال: “الحاجة اللي آدم كان مخبيها.” حسيت بقشعريرة في جسمي، وقلت: “إيه الحاجة دي؟” أبوه سكت لحظة وبعدين قال: “الورقة اللي إنتِ لسه ماسكاها.” بصيت لإيدي… الصورة القديمة. يوسف بص لي بسرعة: “ماما افتحي ظهر الصورة.” “ليه؟
” “بابا قال إن آدم كان مخبي حاجة فيها.” قلت الصورة، وفي البداية ما شفتش أي حاجة، لكن لما قربتها من النور لاحظت إن فيه جزء من الورق متلصق بطريقة غريبة. بدأت أفك الحافة بحذر، وفجأة وقعت ورقة صغيرة جدًا على الأرض.
انحنى يوسف وأخذها، فتحها، وكان عليها سطر واحد بخط آدم: “لو حصل لي حاجة، دوروا على الملف رقم 17.” يوسف بص لأبوه: “إيه الملف رقم 17؟” أبوه ما اتكلمش. قلت: “أحمد، إنت عارف؟” رد أخيرًا: “أيوه.” “فين؟” “في مكان ما حدش هيفكر يدور فيه.
” “فين؟” بص أبوه ناحية المدرسة وقال بصوت منخفض: “في مكتب المدير.” في اللحظة دي، حصلت حاجة أغرب؛ المدير اللي كان واقف على المسرح اختفى، وموظف الأمن جري ناحية باب جانبي. أبوه شافه وقال: “لا استنى!” لكن الراجل كان خرج بالفعل.
يوسف بص لي: “ماما، إحنا لازم نعرف الملف ده فيه إيه.” أبوه هز راسه: “ولو اللي أنا شاكك فيه صح، الملف ده ممكن يغير كل حاجة.” خرجنا من القاعة، لكن أول ما وصلنا للممر المؤدي لمكتب المدير لقينا الباب مفتوح، والدرج مقلوب، والأوراق على الأرض، وفوق المكتب كانت فيه ورقة واحدة بس.
أخذها يوسف وقرأ أول سطر، ووشه اتغير، وناولني الورقة وكان مكتوب فيها: “إنتوا اتأخرتوا، الملف رقم 17 بقى مع الشخص اللي . آدم.” وساعتها، سمعنا صوت باب المدرسة بيتقفل بعنــ,,ـــــف! حد كان لسه جوه، حد كان عارف إننا بندور على الملف، وحد كان مستعد يعمل أي حاجة علشان ما نعرفش الحقيقة.
الفصل الرابع اتجمدنا كلنا مكاننا. صوت الباب وهو بيتقفل دوّى في الممر الفاضي. يوسف مسك دراعي: “ماما، إحنا مش لوحدنا.” أبوه أشار لنا نسكت، وفضلنا واقفين ثواني لحد ما سمعنا خطوات جاية من آخر الممر… خطوة… وخطوة… وخطوة.





