ابني لابس فستان احمر

” القاعة كلها بدأت تركز، وبعدين ظهرت صورة آدم على الشاشة الكبيرة خلف المسرح. شهقت من الصدمة، ويوسف غمض عينه. المدير قال: “قبل وفـ,ـاته، آدم سجل رسالة لحفل التخرج.” فجأة اشتغل صوت شاب من السماعات… صوت آدم: “لو أنتم سامعين الرسالة دي فمعنى كده إني ما قدرتش أوصل لليوم ده.
” يوسف بدأ يعيط، وآدم كمل: “بس في حاجة واحدة نفسي تعملوها علشاني: ما تضحكوش على حد لمجرد إنه مختلف، لأنكم مش عارفين هو حارب قد إيه علشان يوصل لحد هنا.” بعدين ظهرت صورة يوسف وآدم مع بعض، وقال آدم: “ولو يوسف لبس الفستان الأحمر… سيبوه، ده وعد بيني وبينه.
” وظهرت جملة على الشاشة: “يوسف، خليك شجاع حتى لو أنا مش جنبك.” انهار يوسف في البكاء، وأنا وقفت من مكاني وروحت حــ,,ـــــضنته قدام الناس كلها. لكن قبل ما أقدر أقول له أي كلمة، سمعت صوت أبوه من ورايا بيقول: “استنى.” التفتنا له؛
كان ماسك موبايله ووشه شاحب، وقال: “في حاجة لازم تعرفوها عن آدم.” بصيت له باستغراب: “إيه؟” رفع الموبايل قدامنا وقال: “الدــ,,ـــــادثة اللي مـ,ـات فيها آدم ما كانتش دــ,,ـــــادثة عادية.” سكتت القاعة، ويوسف بص له: “إنت بتقول إيه يا بابا؟
” أبوه رد بصوت منخفض: “أنا كنت أول واحد وصل لمكان الدــ,,ـــــادث، وفي الليلة دي آدم قال لي سر قبل ما يمــ,,ـــــوت.” اتجمد يوسف مكانه: “سر إيه؟” أبوه بلع ريقه وقال: “سر له علاقة بيك، وبالسبب اللي خلاه يديك الفستان.” الفصل الثالث فضل يوسف واقف قدام أبوه ووشه مليان خوف وحيرة.
قال بصوت مبحوح: “إنت كنت تعرف آدم؟” أبوه ما ردش على طول، بص لي الأول وبعدين حواليه للناس، وقال: “مش هنا.” يوسف قرب منه خطوة: “لا هنا، أنا عايز أعرف.” أبوه تنهد: “آدم ما كانش مجرد صاحبك يا يوسف.” يوسف عقد حواجبه: “يعني إيه؟
” بصيت للصورة تاني؛ كان آدم واقف جنب عربية سوداء، وفي الخلفية كان فيه شخص تاني وش مش واضح، لكنه كان واضح إنه بيتكلم مع آدم. يوسف قرب من الموبايل وفجأة قال: “استنى، العربية دي أنا أعرفها.” سكت أبوه. يوسف رفع عينه: “دي عربية مين؟
” قال أبوه: “عربية واحد كان بيتردد على المدرسة… أستاذ سامح.” يوسف رجع خطوة لورا: “مستحيل! ده سافر من شهور!” أبوه هز راسه: “وده اللي خلاني أشك.” فتح ملف على موبايله وقال: “بعد الدــ,,ـــــادثة بأسبوع، اكتشفت إن سامح ما سافرش زي ما قال للناس.” يوسف قرب تاني: “طب كان فين؟




