ورق الطلاق

قعد مصطفى على كراسي الانتظار، والحاجة كريمة جنبه بتدعي وتسبح. الساعات كانت بتمر كأنها سنين، وكل ما لمبة غرفة العمليات تفضل منورة، كل ما الشكوك القديمة تحاول ترجع، بس مصطفى كان بيطردها بالدعاء واليقين.
أخيراً، اللمبة طفت، وباب الغرفة اتفتح.
خرج الدكتور الجراح وهو بيقلع الكمامة، وعلى وشه علامات الإرهاق بس مع ابتسامة خفيفة. مصطفى جري عليه ولسانه عاجز عن النطق.
جميع القصص موجودة كاملة ع صفحة روايات رولا
الدكتور حط إيده على كتف مصطفى وقال:
— الحمد لله يا بشمهندس.. العملية كانت معقدة جداً واستأصلنا الورم بالكامل من غير ما نأثر على أي مراكز حيوية في المخ. المؤشرات الحيوية ممتازة، ومنة هتنقل للعناية المركزة كام ساعة للاطمئنان، وتقدر تشوفها بالليل. شد حيلك، المدام بطلة، وحبها ليك ودفاعك عنها هو اللي رجعها للدنيا تاني.
مصطفى نزلت دموعه، بس المرة دي كانت دموع فرحة وشكر. بص للشبابيك اللي حواليه وحس إن الشمس بتنور حياته من جديد، وإن الورق البني اللي اتمزق على السلم كان نهاية للكابوس، وبداية لقصة حب حقيقية عمرها ما هتموت.

