ليله الـ.ـدخـ.ـله والحقيقه الصادمه

فضلت باصة للسقف لحد ما سمعت صوت الأذان من بعيد، وساعتها بس حسيت إني مش قادرة أفضل في السر,,ـــــير دقيقة واحدة. قمت بهدوء، ولبست إسدالي، ودخلت الحمام. كنت محتاجة أصلي، مش عشان عندي إجابة لكن عشان كنت حاسة إن دماغي ھتنفجر من كتر الأسئلة.
بعد الصلاة، مسكت موبايلي واتصلت بأخويا الكبير سامح. أول ما رد، قلت له سامح إنت فاكر حاډثة أحمد؟ سكت ثواني وقال حاډثة العربية؟ أيوه طبعًا. مالها؟ إنت بنفسك شفت جثته وقتها؟ السكوت اللي حصل بعدها خوّفني أكتر من أي إجابة.
قال لا إنتِ عارفة إن الچثة كانت متفحمة، والدكتور قال إن التعرف كان صعب. يعني إنت ماشفتهوش؟ مريم، إحنا شوفنا اللي المستشفى سمحت لنا نشوفه. ليه بتسألي؟ بلعت ريقي وقلت عشان افتكرت حاجة. إيه؟ ماقدرتش أقوله. قفلت المكالمة.
الأكثر قراءة الان
عروسه جديده
منذ 19 ساعة
عزومه بطعم الغدر
منذ يومين
قلوب حائره
منذ أسبوع
وبعدها دخلت على درج صغير في الدولاب، كنت محتفظة فيه بكل حاجات أحمد القديمة. صور. جوابات. إيصالات. مفتاح عربيته. وصورة قديمة لينا يوم كتب الكتاب. قعدت أقلب في الصور واحدة واحدة. لحد ما لقيت صورة من سنة 2017.
أحمد كان واقف فيها من غير قميص، بعد الإصابة اللي حصلت له في الحمام. كنت أنا اللي مصورة الصورة. قربت الموبايل من الصورة. وبصيت على جنبه. نفس الندبة. نفس الانحناءة. نفس المكان. رفعت إيدي على بقي. لأول مرة، الخۏف اللي جوايا اتحول ليقين مرعب الندبة دي كانت عند أحمد.
مش عند آدم. قمت بسرعة وروحت ناحية الدولاب. فتحت درج هدوم آدم. وقعدت أدور بين حاجاته. مش عارفة أنا بدور على إيه بالضبط. لكنني لقيت حاجة. مفتاح صغير. عليه سلسلة معدنية قديمة. أنا أعرفها. كنت أنا اللي جبتها لأحمد في عيد ميلاده. كانت مكتوب عليها من الخلف ارجعلي سالم.
حطيتها في إيدي وأنا مش قادرة أتنفس. أحمد كان محتفظ بيها دايمًا. لكن ليه موجودة مع آدم؟ في اللحظة دي سمعت صوته من ورايا بتدوري على إيه يا مريم؟ اتجمدت. لفيت ببطء. كان واقف عند باب الأوضة.
وشه هادي. لكن عينيه كان فيهم حاجة مختلفة. قلت المفتاح ده بتاع مين؟ بص له. وبعدين بصلي. وقال بتاع أحمد. قلبي وقع. إنت بتقول إيه؟ سكت. قرب خطوتين. وقال كنت مستني إنك تسألي. تسألك عن إيه؟ عن حاجات كتير. صړخت إنت مين؟ لأول مرة، ملامحه اڼهارت.



