جوزي وخروجه كل ليله

قبل شهر ولدت بنتي وبعد 3 أسابيع اكتشفت إن جوزي بياخد حليبي من التلاجة كل ليلة وبيخرّج بيه من البيت ولما عرفت بيروح بيه فين، اتكسرت من جوايا! كنت فاكرة إن جوزي بيصحى كل ليلة عشان يساعدني مع بنتنا لحد ما اكتشفت إنه كان بيفتح التلاجة الساعة 2 الفجر، وياخد أكياس حليبي اللي بتعب عشان أشيلها لبنتي، ويحطها في شنطته ويمشي من غير ما يقولي كلمة.

في الأول افتكرت إنه بياخدها عشان بنتنا. لكن لما بدأت ألاحظ إن الأكياس بتختفي بسرعة غريبة بدأ الشك يدخل قلبي. وفي ليلة، عملت نفسي نايمة. وشفت بعيني اللي عمري ما كنت أتخيل أشوفه. جوزي جمع أكياس حليبي كلها، وحطها في شنطة صغيرة، وخرج من البيت الساعة 2 ونص الفجر.

مش بس كده أنا تبعته. ولما وقفت قدام بيت حماتي، وشفت مين كان مستنيه جوا حسيت إن الأرض بتتهز تحت رجلي. لأن الطفل اللي كان بيعيط هناك كان ابن واحدة من عيلة جوزي. وساعتها اكتشفت إن الحكاية كلها كانت مخبية عني.

قبل شهر بالظبط، حياتي اتغيرت. ولدت بنتي. وأول مرة حطيتها بين إيديا، حسيت إن كل التعب اللي عديت بيه اختفى في ثانية. كنت ببص لوشها الصغير وأقول إنتي بجد بتاعتي؟ أنا بقيت أم؟ جوزي، دانيال، كان واقف جنبي وهو بيضحك ودموعه في عينه.

قرب منها وباس رأسها وقال دي أجمل حاجة حصلت لنا. الأيام الأولى بعد الولادة كانت صعبة جدًا. قلة نوم. تعب. ألم. البيت محتاج يتظبط. والطفلة بتصحى كل شوية. لكن دانيال كان بيساعدني. كان بيقوم بالليل. يشيل البنت. يغير لها. يهدّيها وهي بتعيط. وأحيانًا كان يقول لي إنتي نامي، أنا معاها.

كنت وقتها ببص له وأقول أنا محظوظة بجوزي. ماكنتش أعرف إن نفس الراجل اللي كنت بشكره في قلبي كل ليلة كان بيخبي عني سر كبير. بعد حوالي 3 أسابيع من الولادة، بدأت ألاحظ حاجة غريبة.

أنا كنت بشفط جزء من الحليب وأحطه في أكياس مخصصة، عشان يبقى موجود وقت ما بنتي تحتاجه. وكنت بتعب جدًا وأنا بعمل ده. كل كيس كان بالنسبالي مهم. وفي ليلة، وأنا بفتح التلاجة لقيت إن عدد الأكياس أقل. استغربت. قلت يمكن أنا اللي نسيت. تاني يوم قل العدد أكتر.

وبعده أكتر. سألت دانيال هو إنت استخدمت الحليب اللي في التلاجة؟ اتوتر لحظة. وبعدين قال آه أصل أنا كنت بحاول أجهز للبيبي. قلت بس الكمية نقصت كتير. قال بسرعة يمكن وقع مني كيس أو اتفتح. بصيت له. ما اقتنعتش. لكن قلت لنفسي يمكن فعلًا أنا اللي مش واخدة بالي.

1 2 3 4 5الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *