العروس المهانه

نظر إليّ بطريقة غريبة لم أعرفها فيه من قبل.
خلفه مباشرة وقفت والدته تراقبني بصمت، بينما ارتسمت على وجهها ابتسامة صغيرة أربكتني.
سألني خالد ببرود:
— وش تسوين؟
أجبته بابتسامة:
— أرتب شوي.
ساد صمت ثقيل.
ثم حدث شيء لم أتخيل يومًا أن يحدث لي.
مد يده نحو فوطة مطبخ متسـ,ـخة ومشبعة بالزيت، ثم نظر إليّ نظرة جعلت قلبي ينقبض.
وفي اللحظة التالية…
قذفها بكل قوة نحو وجهي.
تجمدت في مكاني.
لم يكن ما آلمني هو الفوطة.
ولا حتى الرائحة الكريهة التي التصقت بملابسي.
ما آلمني حقًا هو النظرة التي سبقت ذلك.
نظرة شخص اعتقد أن بإمكانه إهانتي منذ اليوم الأول… ولن أعترض.
ثم نطق بالكلمة التي غيرت كل شيء:
— يلا يا خادمة… خلصي شغلك.
في تلك اللحظة أدركت أنني لم أتزوج الرجل الذي عرفته.
وأن البيت الذي دخلته عروسًا قد يتحول إلى سجن إذا بقيت فيه دقيقة واحدة إضافية.
لكن ما لم يعرفه خالد وعائلته…
أنني لم أكن أبكي.
ولم أكن مكسـ,ـورة.
بل كنت أتخذ القرار الذي سيدفعهم جميعًا ثمنه قبل انتهاء ذلك اليوم.
الجزء الثاني.. سيكشف أن ما حدث داخل بيت الزوج لم يكن مجرد إهانة عائلية عابرة، وأن القرار الذي اتخذته سارة بعد مغادرتها المنزل سيقلب حياة خالد وعائلته رأسًا على عقب.




