خلف المظهر

النظام وقع تاني.
بس المرة دي مش Bug عادي.
اختراق.
الملفات الأساسية بتتمسح واحدة واحدة.
روخيليو دخل مكتب كاميلا وهو متوتر: — ده هجوم خارجي!
ألفارو كان واقف قدام الشاشة… عينيه ضاقت.
قال بهدوء: — لأ… مش خارجي.
الكل بصله.
— الدخول تم من حساب إداري داخلي.
الصمت رجع.
روخيليو بلع ريقه: — تقصد إيه؟
ألفارو لف اللابتوب ناحية كاميلا: — الحساب ده… متسجل باسمك يا أستاذ روخيليو.
الهواء تقيل فجأة.
كاميلا بصت له نظرة ثابتة: — عندك تفسير؟
روخيليو بدأ يتلخبط: — أكيد حد سرق الباسورد!
ألفارو قال بثقة: — لا. الدخول كان من جهاز مكتبك… من 12 دقيقة.
المستثمرين كانوا واصلين تحت.
لو العرض اتلغى… سمعة الشركة هتنهار.
كاميلا قالت بحزم: — قدامك دقيقتين تقول الحقيقة.
روخيليو صرخ: — هو السبب! من يوم ما دخل الشركة وانتِ شايفاه بطل!
ألفارو ما اتكلمش.
روخيليو كمل بانفعال: — أنا بقالي 15 سنة هنا! مش هسيب ولد لابس هدوم قديمة ياخد مكاني!
الكلمة الأخيرة فضحته.
كاميلا ردت بهدوء بارد: — انت حاولت تدمّر الشركة… علشان غيران؟
الحراس دخلوا.
روخيليو خرج قدام الموظفين… نفس الممر اللي سخر فيه من ألفارو أول يوم.
لكن المرة دي… محدش ضحك.
—
ألفارو رجّع النظام في 4 دقايق.
العرض تم.
العقد اتوقّع.
تصفيق.
بعد الاجتماع…
كاميلا وقفت قدامه في المكتب.
— كان ممكن تمشي أول يوم.
ابتسم بخفة: — كنت محتاج الفرصة.
سكتت لحظة… وبعدين قالت: — الشركة دي كانت على وشك الإفلاس زمان بسبب ناس زي روخيليو.
النهارده اتنقذت بسبب حد كان ممكن نرفضه من على الباب.
قربت خطوة وقالت: — أنا مش بختار الناس علشان يثبتوا نفسهم ليا…
أنا بختارهم علشان يثبتوا نفسهم لنفسهم.
ألفارو قال بهدوء: — وأنا عمري ما هنسى إنك أول حد شافني… قبل ما يشوف هدومي.
ابتسمت… لكن المرة دي كان في حاجة مختلفة في عينيها.
احترام.
وثقة.
ويمكن… بداية شعور جديد.
—
بعد سنة…
ألفارو بقى المدير التقني للشركة.
وفي يوم تكريم رسمي…
كاميلا أعلنت قدام الكل:
— النهارده، آريا سوليوشنز مش بس شركة ناجحة…
هي مكان بيدي فرصة للي يستحق.
وبصت لألفارو:
— وأحيانًا… أفضل قرار في حياتك، هو إنك ما تحكمش من أول نظرة.
التصفيق كان أقوى من أي وقت فات.
وألفارو… وهو واقف على المسرح، افتكر اليوم اللي دخل فيه المبنى وهدومه بسيطة.




