أخر فرصه

الجزء الاول
— بطل هزار فارغ بقى… إنتي من غيري ولا حاجة.
قالها حسام وهو خارج من باب الشقة بعصبية، وساب الباب يخبط وراه جامد. وبعدها ندم… بس بعد ما الوقت فات.
بقلم منــال عـلـي
— بصي يا ندى، أنا كنت بتكلم مع كريم…

ندى حطت الكاتل على البوتاجاز، وحست بحاجة تقيلة جواها. حسام كان قاعد على السفرة، بيلعب بالشوكة في طبق البيض ومش قادر يبصلها في عينها. الحركة دي كانت حافظاها عنه كويس أوي… بيعملها دايمًا قبل ما يفتح موضوع عارف إنها هتضايق منه.

— وماله كريم؟
قالتها وهي بتطلع الكوبايات من الدولاب.

— فيه فرصة حلوة أوي. محل تلميع عربيات وديتيلينج في مدينة نصر، المكان لقطه، والزباين عليه كتير. غسيل جاف، بوليش، نانو سيراميك… شغل بيكسب دهب اليومين دول.

ندى بصتله. أخيرًا رفع عينه فيها، بنفس النظرة اللي بقت تحفظها بعد عشر سنين جواز… حماس مستخبي ورا برود مستفز.

— يعني عايز يشغلك معاه؟

— لا يا ندى… ندخل معاه شركا.

— شركا؟ يا حسام، إحنا أصلًا معندناش فلوس سايبة.

— لا عندنا.

من تلات أسابيع بس كانوا قاعدين على نفس السفرة بيتكلموا هيصرفوا فلوس بيع البيت الصغير اللي ورثته من خالتها أمينة. البيت كان في قرية بعيدة في الشرقية، مهدود ومحدش بيروحله. باعوه بـ٩٠٠ ألف جنيه، والمبلغ بالنسبالهم كان عمر كامل.

— كريم بيقول المحل ده لو اتساب هيروح مننا،
قالها حسام بسرعة.
— لازم نلحق ندخل.

— والفلوس دي هنجيبها منين؟

هنا بدأ يدخل في الجد.

— ما هي موجودة. نحطها دلوقتي وبعدها ترجع أضعاف. وكمان نجيبلك عربية أحسن.

ندى صبت الشاي وقعدت قصاده متوفره على روايات واقتباسات

— إحنا اتفقنا يا حسام… أنا بدأت فعلًا كورس السواقة، وهقدم على الامتحان قريب.

— وإيه العلاقة؟ أنا بتكلم في مستقبلنا.

— أيوه، مستقبلنا إنك تاخد فلوس البيت اللي ورثته وأحطها في مشروع مع كريم.

— مش “فلوس بيتك”، دي فلوسنا إحنا. إحنا عيلة.

ندى سكتت.
لما البيت كان واقع ومحدش طايقه، عمر حسام ما قال نروح ننضفه ولا حتى نشوفه. أول ما اتباع بقى “بتاعنا”.

— كريم ومراته هبة جايين السبت،
قالها وهو بيقوم يحط الطبق في الحوض.
— نقعد كلنا ونتكلم بالعقل بدل العند ده.

في اللحظة دي خرج يوسف من أوضته، شنطته على كتفه.
بقلم منــال عـلـي
— يلا يا ماما، هتأخر على التمرين.

1 2 3الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *