مقامي فين

الجيران. وفي نفس الساعة، كانت قوة أخرى تقتحم قصر الحاج رأفت، حيث انهارت مدام ميرفت وهي تُساق إلى سيارة الترحيلات بزينتها وفستانها الفاخر بتهمة خيانة الأمانة والسرقة، بينما كانت منة تبكي بانهيار بعد أن سحب الضباط العقد الألماسي من علبتها المخملية.
الحاج رأفت، الذي كان يظن نفسه كبيراً للمنطقة، أجبر على دفع كل مليم من مؤخر الصداق ونفقة المتعة لمنى لتتنازل عن القضية الجنائية وتنقذ ابنه وزوجته من غياهب السجن، وتم الطلاق رسمياً في المحكمة خلال أسبوع واحد وبشروط منى بالكامل.
بعد شهر من تلك الحادثة..
كانت منى تجلس في مكتبها الجديد بشركة المقاولات التي ترقت لتصبح مديرة حساباتها الإقليمية. كانت الشمس تملأ الغرفة دافئة، وبجوارها باقة ورد ضخمة أرسلها لها والدها مكتوب عليها: “كل يوم وأنتِ طيبة يا ملكة قلبي.. مقامك فوق السحاب”.
التفتت منى ونظرت إلى دبلتها القديمة التي صهرتها وحولتها إلى خاتم جديد رقيق يزين إصبعها، وابتسمت. عرفت أن عائلة مصطفى لم ينسوا عيد ميلادها؛ هما فقط أرادوا كسرها، لكن كسرهم كان أبدياً. وبقي مصطفى وعائلته يعيشون في فضيحة لا تمحوها الأيام، في بيت انطفأت أنواره يوم أن طردوا منه الروح والصدق والأمانة.
**تمت.**

الصفحة السابقة 1 2 3

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *