قبل فرحي بيوم

أمه قامت من مكانها بسرعة وقالت إنتِ فهمتي الكلام غلط! بصيت لها وقلت طب هو يشرح لي. وبصيت لأحمد اتفضل يا أحمد… أنا سامعاك. فتح بقه، قفل بقه، بص لأمه، وبعدين رجع بص لي… لكن ما خرجش منه ولا كلمة.

مديت إيدي بهدوء… وخلعت دبلة الخطوبة من صباعي، وحطيتها قدامه وقلت الفرح ده مش هيكمل. صوت شهقة طلع من أكتر من شخص في القاعة. أحمد قرب مني بسرعة شيرين، استني! اسمعيني الأول! بصيت له أسمع إيه؟ إن اللي سمعته كان هزار؟ قال بسرعة والله كنت بهزر!

ضحكت بسخرية من غير ما يكون عندي نفس أضحك هزار على بيتي؟ على فلوسي؟ على أولادي؟ سكت. وقتها عرفت إن مفيش حاجة تانية تستاهل أسمعها. سيبت القاعة ومشيت. وفي نفس اليوم، المحامية بتاعتي بدأت تتخذ الإجراءات القانونية اللازمة لحماية ممتلكاتي وحساباتي، والتأكيد على إن أحمد ما عندوش أي تفويض أو حق يتصرف في أي شيء يخصني.

وبعد كام يوم، بعت له حاجاته مع شخص من أهله، وغيّرت كالون الشقة، وقطعت علاقتي بسلوى نهائيًا. لكن أصعب حاجة ما كانتش مواجهة أحمد… كانت إني أشرح للأطفال الحقيقة. آدم قعد ساكت فترة طويلة، وبعدين سألني يعني أحمد كان بيمثل علينا؟ بصيت له وقلبي موجوع، لكني قررت ما أكذبش عليه.

قلت أنا معرفش كل اللي كان في قلبه، ومش هقدر أقول لك إيه اللي كان حقيقي وإيه اللي كان تمثيل… لكن اللي أعرفه إننا اكتشفنا حقيقته قبل ما يقدر يأذينا أكتر. سكت آدم شوية، وبعدين قرب مني . وقتها بس حسيت إني أخيرًا قدرت أتنفس.

عدت شهور، وفستان الفرح فضل في جرابه في آخر الدولاب. كل ما أشوفه، أفتكر اليوم اللي كنت فاكرة إني خسرت فيه حلمي. لكن الحقيقة كانت مختلفة تمامًا. في الآخر بعته، وبفلوسه أخدت الأولاد كام يوم على البحر.

قعدنا في إسكندرية، ومشينا على الكورنيش، وأكلنا سوا، وضحكنا، وكأننا بنبدأ حياة جديدة من غير خوف. وفي آخر يوم، وإحنا قاعدين قدام البحر وقت الغروب، واحدة من البنات التوأم بصت لي وسألتني ماما… إنتِ زعلانة إنك ما اتجوزتيش أحمد؟

بصيت للبحر شوية، وبعدين ابتسمت، وقلت لها لأ… أنا فرحانة إني عرفت الحقيقة قبل ما أقول له موافقة. لأني في اليوم ده… ما خسرتش زوج. أنا بس… نجيت من إني أتجوز راجل عمره ما كان ناوي يبقى زوج من الأساس.

الصفحة السابقة 1 2 3 4الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *