144ساعه

وفي الدور الأخير. . قدام باب قاعة الاجتماعات الكبيرة.. كان واقف اتنين من أفراد الأمن الخاص بالشركة. قبل ما يقرب من الباب، وقفوه بحزم:— «عفواً يا أستاذ كريم.. ممنوع الدخول. »كريم جحظت عيونه بذهول وغضب أعشى، وزعق في وشهم بصوت عالي ملا أروقة الدور:— «إنتوا اتجننتوا يا حمار إنت وهو؟
! إنتوا بتمنعوني أنا؟! أنا كريم الشاذلي! صاحب الشركة دي! »من جوه القاعة، الصوت وصل بوضوح. الباب اتفتح بهدوء، وظهرت منه مريم. كانت لابسة بدلة رسمية سوداء بالكامل، وشعرها منسوب بإتقان، ووشها هادئ ببرود مرعب. . مفيش على شفايفها أي ابتسامة، وعينيها فيها نظرة حادة تقطع الصلب.
مفيش أي أثر للدموع ولا للضعف اللي سابها بيه من أيام.. دي مريم التانية.. مريم اللي اتولدت من رحم الوجع والفقد. وقفت قدام الباب، ورفعت ايدها بهدوء للأمن عشان يبعدوا، وبصت لكريم نظرة فوق وتحت، كأنها بتشوف كائن غريب لأول مرة.
كريم حس بريحه الهوا بتقطع في صدره، وتقدم خطوتين وهو بيبلع ريقه بصعوبة، وصوته بيترعش بين الغضب والقهرة:— «مريم… إنتِ.. إنتِ بجد مجنونة؟! إيه اللعب العيال ده؟ إيه اللي بتقوليه لسارة والمحامي ده؟ ! وابننا… ابنا..
»قاطعته مريم بصوت هادي وثابت ، صوت خلا كل أعضاء مجلس الإدارة اللي جوه القاعة يبصوا باحترام ورهبة:— «ابننا مات يا كريم. . في الوقت اللي كنت فيه في الساحل مع داليا سامح.. بتستمتع بوقتك وشارب لحد ما ناسي اسمك حتى.»كلماتها نزلت على ودنه زي الصاعقة الحارقة.
وشّه اتخطف وبقى أصفر شفاف، وفتح بقه ينطق بس مفيش حروف طلعت. كملت مريم بصوت قاطع زي السكينة:— «والشركة دي.. مش بتاعتك ولا عمرها كانت بتاعتك. دي تعب أبويا الله يرحمه، وأنا كنت ساكتة بمزاجي. . لكن لما سيبتني أمو. ت لوحدي وأنا بخسر روحي..
سقطت كل حقوقك اللي كنت مديها لك برحمتي.»رفعت ورقة رسمية ختمت بختم الشئون القانونية قدام عينه، وقالت ببرود قاتل:— «التوكيل اتلغى، وأغلبية الأسهم رجعت لصندوق العيلة اللي أنا وحدي الوصية عليه. . وبصفتي الرئيس التنفيذي الجديد لشركة الشاذلي، مرفوع في وشك دلوقتي قرار فصل نهائي.
»كلماتها نزلت على ودنه زي الصاعقة الحارقة. وشّه اتخطف وبقى أصفر شفاف، وفتح بقه ينطق بس مفيش حروف طلعت. كملت مريم بصوت قاطع زي السكينة:— «والشركة دي.. مش بتاعتك ولا عمرها كانت بتاعتك. دي تعب أبويا الله يرحمه، وأنا كنت ساكتة بمزاجي. . لكن لما سيبتني أمو.



