في بلد صغيره

وفي الاقصر عند خالة ملك الست الطيبة اللي اسمها زينب كانت عاملة لهم شاي على الراكية وبتقول لهم يا ولاد اللي عملتوه ده غلط بس انا فاهماه القلوب ليها حكم تاني غير حكم الكبار وانا هكلم ملك تطمن اهاليكم انكم بخير ونهال كانت قاعدة جنب اسد وماسكة ايده جامد كأنها خايفة يطير منها وميادة كانت قاعدة جنب مسلم وبتضحك لاول مرة من شهرين ومسلم كان بيبص لها ويقول لها متخافيش يا ميادة خلاص محدش هيفرقنا تاني وملك كانت نايمة على الكنبة من كتر التعب بس صاحية وبتسمعهم وبتضحك وتقول يا لهوي على المغامرة دي هحكيها لولادي بعد كده وفضلت الخالة زينب تحكي لهم عن زمان لما هي كمان كانت بتحب واحد وابوها غصبها على واحد تاني وازاي فضلت زعلانة طول عمرها عشان مسمعوش كلامها وكلامها ده خلاهم يتمسكوا اكتر بقرارهم وانهم عملوا الصح حتى لو شكله غلط
وملك كانت كل شوية تكلمهم في التليفون وتطمنهم وتقول لهم اهاليكم وافقوا خلاص هيرجعوا البدل والفرح هيبقى على الصح المرة دي والعمدة بنفسه جه خد التليفون وقال يا اسد يا ولدي ارجع انت ونهال ومسلم وميادة احنا موافقين على اللي انتو عايزينه بس ارجعوا النجع تاني متوجعوش قلوبنا واسد عيط لاول مرة قدامه وقال حاضر يا عمدة احنا راجعين بكرة الصبح ورجعوا الاربعة النجع بعد يومين والناس كلها واقفة مستنياهم على المحطة بس المرة دي لا فيه شوم ولا زعيق فيه حضن كبير من الحاج عصام النجار لنهال واسد وهو بيقول لهم سامحوني يا ولاد انا كنت هضيعكم بعنادي والحاج عصام علام حضن ميادة ومسلم وقال لهم انا كنت فاكر اني بلم العيلة طلعت كنت هفرقها بايدي والستات زغردوا من قلبهم والرجالة حضنوا بعض وبكوا
والفرح اتعمل بعدها باسبوع بس المرة دي كل واحد اتجوز اللي بيحبه نهال اتجوزت اسد وميادة اتجوزت مسلم والزغاريد كانت طالعة من القلب بجد وملك كانت بترقص في وسط الفرح وتقول اخيرا الحب كسب والبدل اتعدل واسد كان لابس بدلة سمرا ونهال كانت لابسة فستان ابيض جميل وميادة كانت عاملة شعرها كيرلي ومسلم كان حالق وزي القمر والنجع كله فضل يحكي عن الليلة دي سنين وسنين ويقولوا ان اربع قلوب شجاعة قدروا يغيروا عادة بقالها ميت سنة وان الحب لو اتحبس لازم في يوم يهرب ويرجع ياخد حقه وان الاهالي لما سمعوا كلام عيالهم ربنا بارك في الجوازتين ونهال خلفت بنت سمتها ملك على اسم صاحبتها اللي انقذتها وميادة خلفت ولد سمته اسد على اسم جوز اختها اللي كان سبب في سعادتها ومسلم واسد بقوا اكتر من اخوات بيشتغلوا سوا في الارض وبيضحكوا سوا وكل ما حد يعدي من جنب الساقية القديمة يفتكر الليلة اللي اتفقوا فيها يهربوا ويضحكوا ويقولوا فاكرين لما كنا هنبقى بدل فبقينا حبايب بجد والحكاية خلصت بس لسه بتتقال لكل عريس وعروسة في النجع عشان يفتكروا ان الجواز مش بيعة ولا شروة ده قلبين بيتفقوا يعيشوا سوا واللي يحب حد مينفعش يسيبه حتى لو الدنيا كلها وقفت قصاده والعمدة قال كلمة حلوة يوم الفرح قال يا ولاد الحب مش عيب العيب اننا ندفن قلوب عيالنا بالحيا وربنا يسعدهم كلهم والناس كلها سقفت وقالت امين يا رب ومن يومها محدش في النجع فكر يعمل جواز بدل تاني ابدا وعاشوا كلهم مبسوطين ومرتاحين وخلصت الحكاية على خير والحمد لله وربنا يكتب السعادة لكل قلب بيحب بجد من قلبه وما يفرقش حبايب ابدا


