لو تسمحلي

بص للشاشة. كان المحامي. رد. وسمع جملة واحدة أستاذ حسام، في مشكلة كبيرة. إيه؟ البنك جمّد بعض الإجراءات على الحسابات محل النزاع لحين مراجعة المستندات. حسام وقف. إنت بتقول إيه؟ وكمان وصلنا إخطار بطلب فحص مستندات التنازل القديمة. حسام قفل المكالمة. وبص لعمر. إنت عملت إيه؟ عمر قال أنا ماعملتش حاجة. وبهدوء أضاف الحقيقة هي اللي بدأت تعمل. لكن المفاجأة الحقيقية ظهرت بعد يومين. الخبير طلب نموذج توقيع قديم لمنى من نفس الفترة. وعمر افتكر حاجة. قال لمنى عندك أي أوراق قديمة من والدك؟ منى بدأت تدور في شنطتها القديمة. وبعد ساعة، طلعت ملف صغير.
فيه عقد بيع الشقة اللي باعتها قبل 17 سنة. عمر أخده. وبص للتوقيع. وبعدين فتح ورقة التنازل عن الشركة. سكت. منى قالت في إيه؟ عمر رفع عينه. التزوير مش بس في التوقيع. يعني؟ بصي على التاريخ. منى قربت. عمر قال ورقة التنازل مكتوب فيها إنك تنازلتي عن حصتك بعد تأسيس الشركة بشهرين. أيوه. لكن فيه حاجة غريبة. أشار لعقد بيع الشقة. تاريخ بيع شقتك كان بعد تأسيس الشركة بثلاثة أيام. منى استغربت. وبعدين؟ عمر قال يعني لو إنتِ تنازلتي عن الشركة قبل ما تدفعي الفلوس، يبقى التنازل ده كان المفروض يحصل قبل المساهمة.
سكت. لكن هو أخد فلوسك الأول وبعدها بأيام عمل نفسه مالك كل حاجة. منى بدأت تفهم. يعني خطته كانت من البداية؟ عمر قال أيوه. من أول يوم؟ غالبًا. دموع منى نزلت. لكن المرة دي ماكانتِش دموع ضعف. كانت دموع صدمة. أنا كنت فاكرة إني كنت بساعد جوزي. عمر رد إنتِ فعلًا ساعدتي جوزك. سكت. المشكلة إن جوزك ماكانش شايفك شريكته كان شايفك مصدر تمويل. بعد أسبوع بدأت المواجهة الرسمية. حسام حاول يهرب. نقل جزء من ممتلكاته لأسماء أشخاص قريبين منه. حاول يضغط على منى عن طريق الأولاد. مرة يبعت لها رسالة لو كملتي، هتخسري كل حاجة.
ومرة فكري في ولادك. لكن منى لم تعد نفس الست اللي وقفت قدام باب الفيلا وهي شايلة شنطة واحدة. كل مرة كانت تقرأ رسالته، كانت تفتكر جملة واحدة إنتِ مالكيش عندي حاجة. وكانت ترد لنفسها لأ يا حسام طلع لي عندك كتير. بعد عدة أشهر من التحقيقات والمراجعات ظهرت المستندات الأصلية. وثبت أن منى كانت شريكة مؤسسة بنسبة 45. وأن التنازل الذي استند إليه حسام محل تزوير.


