حكايه دياب وفاتن

“إنتِ كويسة؟… محتاجة مساعدة؟ في حد بتستنيه؟”
فاتن رفعت وشها ببطء. أول ما شافت حد بيكلمها بحنية، الكسرة اللي كانت حبساها اتفجرت. مسكت طرف بالطو ساندي كأنها بتغرق، وقالت وسط شهقات:
“جوزي… هو… قالي مش عايزني. وسابني ومشي. قالي إنتِ طالق… أنا معرفش حد هنا، ولا عارفة أروح فين.”
ساندي حطت إيدها على بقها من الصدمة.
دموعها نزلت غصب عنها. من غير تفكير حضنت فاتن وطبطبت على ضهرها:
“اهدي… اهدي يا حبيبتي، أنا معاكي. ششش، خلاص. مش هسيبك.”
وفي اللحظة دي، صوت موتور تقيل وقف قدامهم. صف عربيات سودا فخمة. نزل منها اتنين حراس شخصيين لابسين بدل سودا، فتحوا الباب اللي ورا باحترام.
نزل منه شاب طويل، لابس بدلة كحلي متفصلة، وشعره متسرح، وملامحه هادية بس فيها حسم. ده سليم الصياد، أخو ساندي الكبير. كان جاي بنفسه يستقبل أخته.
سليم قرب، وعينه لقطت المشهد كله في ثانية: أخته حاضنة بنت منهارة، شنطة قماش على الأرض، والمنظر كله غلط. صوته طلع هادي بس فيه نبرة آمر:
“ساندي. إيه اللي بيحصل؟”
“هذه القصة من وحي خيال الكاتب، وأي تشابه بينها وبين الواقع في الأسماء أو الأحداث هو محض صدفة غير مقصودة.”


