عروس المافيا ميرا احمد

وتبعته ليلى.
وعندما وصلا إلى البيانو…
كان غطاؤه مفتوحًا.
والجزء السفلي منه مفكوكًا.
وفوق المفاتيح…
كانت هناك ورقة صغيرة.
التقطها عمر.
قرأها.
ثم تغير وجهه.
مد الورقة إلى ليلى.
كان مكتوبًا فيها:
«تأخرتم خمسة عشر عامًا… لكن ابنة حسن عادت أخيرًا.»
وتحتها…
كُتب اسم واحد.
محمود المنشاوي.
شقيق عمر الأصغر الذي أعلن الجميع وفاته في حادث سيارة قبل اثني عشر عامًا.
::لم تتحرك ليلى.
ظلت تحدق في الاسم.
محمود المنشاوي.
أخو عمر.
الرجل الذي قيل لها قبل لحظات إنه مات منذ اثني عشر عامًا.
رفعت عينيها إليه.
— ده… أخوك؟
لم يجب عمر.
كان وجهه قد فقد لونه تمامًا.
أخذ الورقة من يدها مرة أخرى، وقلبها.
ثم نظر إلى ظهرها.
لا شيء.
عاد إلى الاسم.
مرر إصبعه فوق الحروف كأنه يتأكد أنها حقيقية.
قال أحد العاملين:
— يا فندم… إحنا نفتش القصر؟
رفع عمر عينيه.
— اقفلوا كل المخارج.
— حاضر.
— ومحدش يخرج.
ثم نظر إلى مدير الأمن.
— عايز تسجيلات الكاميرات من آخر ست ساعات.
— حاضر يا فندم.
تحرك الرجل بسرعة.
أما ليلى فبقيت مكانها.
قالت:
— عمر.
لم يجب.
— أنت كنت عارف إن أخوك عايش؟
التفت إليها.
— لا.
— متأكد؟
اشتد صوته:
— لو كنت عارف، كنت هقولك.
— مش لازم.
صمت.
كانت عيناها مليئتين بالغضب والخوف.
— كل حاجة في عيلتك مرتبطة بأبويا.
قال عمر:
— وأنا بدأت أصدق ده.
— يبقى أنا عايزة الحقيقة.
نظر إليها طويلًا.
ثم قال:
— وأنا كمان.
—
بعد عشر دقائق، وصل مدير الأمن.
كان يحمل جهازًا لوحيًا.
— لقينا حاجة.
وضع التسجيل أمام عمر.
ظهر ممر القصر.
ثم ظهر رجل يرتدي بدلة سوداء.
قبعة منخفضة.
قفازات.
دخل غرفة البيانو.
وبعد دقائق خرج.
لم يظهر وجهه.
لكن ليلى لاحظت شيئًا.
— استنى.
أوقف عمر التسجيل.
— إيه؟
أشارت إلى الشاشة.

