السر المدفون

محل متواضع.
لكن شغال بالحلال.
وكان أول يوم افتتاح، أمينة واقفة على الباب تستقبل الناس.
افتكرت نفسها وهي خارجة من بيت فؤاد زمان.
مكسورة.
ومهانة.
وشايلة طفل صغير بإيد، والخوف بإيد تانية.
لو حد قالها وقتها إن الأيام هتلف وترجع حق ابنها بعد 15 سنة
ما كانتش هتصدق.
قبل المغرب بشوية، دخل ولد صغير يشتري حاجة من المحل.
سألها
هو المحل ده بتاع مين؟
ابتسمت أمينة وقالت
بتاع ابني.
بص الولد للمحل بإعجاب وقال
أكيد تعب عشان يعمله.
دموع خفيفة لمعت في عينيها.
وقالت
أوي يا ابني تعب أوي.
وفي آخر اليوم، رجعت البيت.
فتحت الدرج اللي محتفظة فيه بأول ورقة لقتها جوه البيض.
قرتها مرة أخيرة.
وبعدين حطتها مكانها.
وقفلت الدرج.
لأن السر انتهى.
والحق رجع.
والقصة اللي بدأت بقفة بيض بايظ
انتهت بكرامة رجعت لأصحابها.
وأمينة أخيرًا نامت الليلة دي مرتاحة.
لأول مرة من 15 سنة كاملة
تمت


