حكاية عطر بقلم ولاء رفعت

– لازم نرجع لبعض.

ضحكت بسخرية موجوعة: – نرجع؟

بعد اللي عملته؟

– عشان الطفل.

– الطفل ده مش وسيلة ترجع بيها تتحكم فيّ.

– أنا أبوه!

– الأب ما يحبسش أم ابنه،

ولا يكسّر روحها.

ياسين حس الكلمة دخلت فيه.

– إنتي فاكرة نفسك قوية كده؟

– أنا بقيت قوية غصب عني.

قرب أكتر: – من حقه يعيش مع أبوه وأمه.

– ومن حقي أعيش من غيرك.

– هتضيعيه.

صوتها علي: – لأ!

إنت اللي ضيّعت كل حاجة.

خدت شنطتها

وبصتله نظرة أخيرة:

– الطفل ده…

مش هيكون سبب إني أرجع للسجن تاني.

وسابته.

ومشيت.

واقف وسط الجامعة،

حاسس لأول مرة

إنه خسر حاجة فعلًا…

ومش عارف يرجّعها.

—

الفصل الثالث عشر

“التهديد”

ياسين كان قاعد قدام أبوه الحاج حمدان

وسكوته كان تقيل.

الحاج حمدان حس إن في حاجة غلط: – مالك يا ياسين؟ وشك مش مريحني.

رفع ياسين عينه: – عطر حامل.

الكلمة وقعت في الأوضة

زي القنبلة.

– إيه؟!

– ابني يا بوي.

الحاج حمدان سكت شوية

وبعدين قال بحسم: – لازم ترجع بيت جوزها.

– ما هي مش راضية.

– أنا أكلمها.

ياسين هز راسه: – لازم تكلمها…

دي مش لعبة.

بعد ساعات

كانت عطر قاعدة في أوضتها

بتلمس بطنها بهدوء

كأنها بتحتمي بابنها.

الباب خبط.

– عطر…

أنا مرات عمك.

خرجت

وشافت الحاج حمدان واقف.

قلبها وقع

بس تماسكت.

– اقعدي يا بنتي.

قعدت

وهي حاسة إن الهوا تقيل.

– ياسين قالي كل حاجة.

سكتت.

– اللي في بطنك ده دمه من دمنا.

رفعت عينيها: – بس مش ملككم.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *