رفعت

لفصل الأول
في إحدى المنازل الراقيه في عروس البحر المتوسط نجد أصوات ضجه و ضحكات عاليه من فتاه أقل ما يقال عنها ملاك على الأرض في قمه الجمال من يراها يظن انها تخرج من أحد الأفلام الكرتونية.. انها يا سادة (منى الأسيوطي) كان والدها من أكبر رجال
المخابرات.. و هي في الثالث عشره من عمرها في حادث مدبر و كانت معه زوجته تركواها ضائعة وحيده.. ربها جدها السيد (سعيد الأسيوطي) فهو بالنسبه لها الأب والأم و السند فهي متعلقه به مثل الطفل الرضيع المتعلق بوالدته مما جعله يدللها دلال يتخطى الحدود..
سعيد : يا بنت اتهدي شويه مش عارف اقعد منك في البيت.
مني بمشاكسه : ليه بقى يا سي جدو هو انا كنت عملت حاجه.
قالتها ببرائه غربيه لو أحد غيره كان صدقها على الفور..
سعيد بتهكم : لا يا اختي ملاك بجناحين.
مني بمرح : عارفه قيمتي يا جدو انت من غيري تضيع.. و بلاش تشكر فيا بتكسف..
سعيد : وش كسوف اوي..
مني : ايه مش بنت و لازم اتكسف.
رسم ملامح الذهول على وجهه ببراعة و هو يحاول كتم ضحكاته.. أخذ ينظر حوله كأنه يبحث عن شيء..
سعيد : هي فين البنت دي مفيش غيري أنا و انتي.
اتسعت عينها بغيظ يقلل من شأنها كامرأه.. هي جميله بل فاتنه و تعلم بمدى ذلك جيدا رد عليه قائله..
منى : ايوه انا يا ادلعدي امال مين يا حاج.
سعيد : ايوه اظهري على اصلك يا بيئة..
رفعت رأسها إليه بدلالها الفطري القاتل له.. فهو يعتبرها قطعه من روحه أخرجت شفتيها بالأمام بحزن مصتنع قائله..
منى : كده يا جدو دا انا بحبك.
ابتسم إليها بحنان و هو يجذبها داخل أحضانه قائلا : و انا بحبك يا روح جدو.
اغمضت عينيها و شعور الأمان مسيطر عليها.. تحول دائما رسم الابتسامه على وجهه فهو الوحيد المتبقي لها.. الجميع تركها و تخلوا عنها إلا هو أبيها و والدتها توفوا.. حبيبها و عشقها الأول و الأخير تركها وحيده بعدما اقسم ان فراقهم بم*وته.. و لكنه ها هو رحل و مات في نظرها و هو مازال على قيد الحياه..
_____شيماء سعيد_______
في مكان آخر كان يقف ذلك الوسيم صاحب 31 من عمره.. زين البحيري من أكفاء الضباط في مجاله يعرف به الجديه في العمل و القسوه في بعض الأحيان.. و في الحقيقة هو أحن رجل على وجه الأرض مع والدته السيده حنان و صديقه الوحيد شريف.. أخذ يتحدث بجديته المعتاده و الجميع ينظرون إليه باهتمام..
زين بجديه : تمام كده يا رجاله المره دي مش زي كل مره الراجل ده بيدخل البلد و بيخرج منها من غير حد ما يعرف لازم نكون اد المسؤولية.
الكل برسميه و إحترام : تمام يا فندم.
عاد لمقعده و هو يسند ظهره بإرهاق فاليوم كان أحداثه كثيره..
زين : اتفضلوا شوفوا شغلكم.
خرج الجميع ماعدا شريف الذي جلس على المقعد المقابل و معالم الحزن على وجهه.. رفع نظره شقفه عليه يعلم جيدا ما يألم قلبه.. و تحدث معه كثيرا من أجل الموجهه يكفي عذاب له..
زين : مالك يا عم.
أخذ الآخر نفسنا عميق.. فالحب مألم في بعض الأحيان و نصيب جعله يقع في عشقها من أنه يعلم أن ذلك العشق مستحيل..
شريف بحزن : ما انت عارف رودينا يا زين.. انا خلاص تعبت مش قادر أفضل في نظرها شريف اخوها الكبير جبت اخري منها و من امي و من نفسي كمان.
زين بجديه : تخليها تشوفك حاجه غير شريف أخوها.. بس انت مش بتعمل كده يا شريف لازم تخليها تحبك مش كل حاجة بالأمر لازم تديها شويه من الحريه البنت كده هتكرهك يا أخي افهم..
ابتلع تلك الغضه المؤلمه بصدره.. يخشى أن تحب غيره أو حتى غيره ينظر إليها.. فهي وردته البيضاء مو*ته أفضل بكثير من تركها له..
شريف : خايف اديها الحريه تحب واحد تاني خايف تبعد عندي يا زين.. اعمل ايه يعني انا لما تيجي تقول بحب و عايزه اتجوز امو*ت.
زين : طيب ما تتجوزها أنت أتقدم قول لعمتك انك عايزها فين المشكلة.
شريف : في مشكلتين خايف أتقدم ترفض و تقول انت أخويا.. و خايف من شغلنا احسن امو*ت في يوم و سيبها لواحدها.. أنا تعبان و مش عارف ارتاح ازاي..
تملك أعصابه بصعوبة حتى لا يفتك بذلك الغبي.. عن أي م*وت يتحدث هل سيتدخل في أمر الله..
زين : يا غبي لو رفضت احسن من الاحساس اللي انت عايشه دلوقتي ده.. و لو لقدر الله حصلك حاجه يبقى أمر ربنا مين فيا يعرف هيم*وت امتا أو ازاي.. انت يتعذب نفسك على الفاضي يلا روح لحبيبتك و قولها انك بتحبها اتحرك يلا.
ابتسم بسعاده فصديقه محق لن يتركها تذهب من بين يده.. و هو عاجز عن الاعتراف بالحب.. سيقول الحقيقه و لكن ليس الآن يجعلها تعشقه كما يعشقها اولا.. تذوب بنظر منه كما هو يم*وت من مجرد ذكرها لاسمه..
شريف : هعمل كده فعلا.. بس لازم اخليها تحبني الأول عشان انا مستحيل.. اسيبها تختار غيري أو حتى ترفض وجودها في حياتي..
_____شيماء سعيد_______
في منزل الأسيوطي كانت تجلس في غرفتها شارده في الماضي.. و أيامها معه بعد مرور تلك السنوات مازالت تعشقه.. تنتظر تلك اللحظة التي سترى وجهه ابتسامته نظرت عينه من جديد.. هي من تسببت في ما وصل إليه حبهم بسبب عنادها جعلته يتركها.. و لكنه هو الآخر طعنها بكلماته.. هي لا تحب الاختيار غرورها منعها من اختياره.. فاقت على صوت هاتفها..
مني : ازيك يا قرده عامله ايه.
رودينا بمشاكسه : انا قرده يا انثي الحمار.
مني بمرح : حمار مين يا حيوانه لا لازم قيام الحد عليكي.
رودينا : خلاص احنا آسفين يا صلاح.
مني : خلاص لقد عفوت عنكي.
رودينا : ماشى يا بنت الأصول.
مني بجديه : المهم انتي لسه البيه منعك من الخروج برضو.
رودينا بحزن : ايوه يا مني أنا تعبانه اوى يا منى عايزه اعرف لحد امتا هفضل احبه و هو يقولك انا اخوكي الكبير.. انا تعبت مش عايز يفهم اني بعشقه و مش عايزه غيره من الدنيا كلها اعمل ايه مش قادره اعيش كده.. نفسي يخدني في ح*ضنه .
مع كل كلمه تنطقها تتعالى أصوات شهقاتها.. سنوات و هو أمامها حبيبها أمامها و هي عاجزه عن الإفصاح بحبها له.. دائما يتعامل معها على أنه مجرمة عنده.. قلبها يألمها تشتاق إليه و هو بجوارها.. ذلك الأعمى لم يراها عينيها و هي تصرخ بكلمه واحده “أحبك”.. حزنت منى من أجلها فهي تعلم بمدى عشقها لذلك الأحمق..
منى : خلاص بقى يا رودينا روحي قوليله الحقيقة و لو بيحبك كويس.. و لو لا بعد الشر يعني يبقى عرفتي الحقيقه احسن من العذاب ده و تعيشي حياتك…
زاد صوت نحيبها من المستحيل حدوث ذلك فهي تعيش على أمل مجرد امل.. و تلك المواجهة ستجعل أحلامها في مهب الرياح..
رودينا : مقدرش يا منى مقدرش..
_____شيماء سعيد________
في صباح يوم جديد قررت منى الذهاب اخيرا للجامعه.. فهي طالبه فاشلة مع مرتبة الشرف.. صعدت سيارتها و هي تقودها بشرود مع كلمات المهرجان الشهير “بنت الجيران”.. تعشق تلك الأنواع من الأغاني لتترك عجله القياده و تبدأ في الرقص بطريقة شعبيه.. و هي تردد كلماتها..
منى : تسبيتي تلقيني لسه بخيري.. ااااه..
أطلقت تلك الصرخة و هي تصطدم بالسياره المقابله لها.. اتسعت عينيها بذهول سيارتها العزيزه تدمرت على يد ذلك الغبي.. ارتجفت شفتيها بخوف فالسيد سعيد بالفعل هذا المره التي لا عدد لها لتصليحها.. وجدت الرجل يخرج من سيارته و يبدو أنه سيأكل أحدهم الآن.. ابتسمت باستخفاف فهي منى الأسيوطي.. لتهبط هي الآخر و على وجهها ملامح الانتقام..
منى : انت يا استاذ غبي ازاي تعمل كده في العربيه بتاعتي..
ليرد عليها الآخر بغضب من لسانها السليط هذا.. تدمرت سيارته بكل استهتار و لها عين تتحدث : انا اللي غبي يا حيوانه انتي عارفة عملتي اية.. حضرتك معدومة المسؤولية فاتحه الأغاني و ماشي كأنه شارع ابوكي..
تحولت عينيها لتصبح مثل الدماء من شده غضبها.. هذا الأحمق يسبها و يرفع صوته عليها.. ليأخذ عقابه إذن.. ثواني و كان الرجل يصرخ بالألم من تلك
المعتوهه التي أعطته يقدمها تحت الحزام.. و دون أن تعطي له فرصه قذفته بحجره كبيره برأسه.. ابتعدت عنه و هي تنفض يديها و تنظر له بانتصار.. كأنها حققت إنجاز كبير..
بعد نصف ساعة كانت تقف و بجوارها الرجل أمام رئيس المباحث في قسم الشرطه.. رسمت البراءه على وجهها ببراعه أخذ رئيس المباحث يتقبل نظره بينها وبين ذلك الذي أصبح متشوه.. اتلك الصغيرة الرقيقة من فعلت بذلك الضخم هذا.. من المستحيل فهي مثل قطعه السكر الشهية..
رئيس المباحث : انت بتقول ايه دي اللي ض*ربتك طيب ازاي..
رمشت بعينيها عده مرات و هي تنظر له بحزن : يا فندم ازاي بس عصفورة زيي تعمل كده فيه ازاي ده قطر معدي من عليه يا فندم..
نظر إليها الرجل بذهول لو كان أحد غيره لصدقها على الفور.. كام تبدو صادقة و بريئه ملاك بأجنحه ليقول..
الرجل : و الله يا فندم لو ماكنتش شوفتها من شوية كنت صدقت الفيلم ده.
عضت على شفتيها بغلظ من ذلك الرجل أخطأ و يتحدث.. ابتسمت بمكر و هي ترى نظرت الإعجاب بعين الضابط لتقرير اللعب على ذلك الوتر..
منى : بص يا فندم انا قولك الحقيقة بس هسأل حضرتك سؤال الأول.. واحدة زيي ممكن تكذب…
حرك رأسه نافيا و هو يقول : مستحيل طبعا..
زادت ابتسامتها اتسعا : اللي حصل ان البيه كان فاتح على الأغاني و بيرقص و سايب العربية تمشي لوحدها.. و انا كنت واقفه على جنب فجأة خبط فيا اسكت حضرتك..
نفى برأسه مره اخرى : لا طبعا ده كان ممكن يم*وتك..
اخفضت رأسها بحزن رسمته على وجهها بحرفية و أكملت حديثها : لما نزلت بقوله حضرتك بوظت العربيه.. شتمني و حاول يتهجم عليا دفعت عن نفسي و حدفته بحجره.. عشان انا بنت ضعيفه و هو راجل و عنده قوه..
رفعت رأسها إليه بعيون القطط خاصتها : عايزه حقي يا فندم و انا عارفه عدل الحكومة..
جاء ذلك الصوت من خلفها فهي تحفظه عن صدر قلب.. صوت حبيبها عشقها ذلك الرجل التي أصبحت أسيرته منذ اللحظة الأولى..
زين بسخرية : و عشان عدل الحكومه هتشرفي النهارده في الحجز لحد ما يبانك صاحب..
_____شيماء سعيد______الفصل الثاني
لا تصدق أن مني الأسيوطي تجلس الآن بداخل زنزله…
قلبها يترجف كأنها في شهر ديسمبر منذ أن رأته مازال وسيم كما هو….
سنوات طويله مرت و زين محفور بداخلها تعلم أن تلك النهايه كتبت بسببها…
عناد حواء و كبرياء آدم أنهى عشق دام لسنوات غرام من المستحيل نسيانه…
فاقت من تلك الدائره على صوت إحدى المسجونات…
رفعت رأسها إليها بصمت لتجدهم جميعاً حولها و على وجههم معالم الإجرام…
اردفت واحده منهم بسخرية..
= الحلوه جايه في إيه؟!.. شكلك آداب…
أنهت حديثها ثم أطلقت ضحكه رنانه بدأ الخوف يتسرب بداخل مني شيء فشي…
لم ترد عليها أو حتى تنظر لها فهي تعلم ماذا يريدون…
صمتها لم يعجب كبيرتهم لذلك صفعتها على وجهها بخفه و هو تقول بغضب…
= جرى إيه يا بت ما تردي علي اسيادك…
تجمدت حركتها عدت لحظات تحاول استيعاب ما حدث…
مني الأسيوطي صفعتها تلك اللعينه قدرتها على التحمل إنتهت…
قامت من مكانها و هي ترفع اكمامها بطريقه كوميديه ثم اردفت بتوعد و صوت مرتفع …
= جرى ايه يا زنزله من غير حاكم… هو تسامح قلبي معاكم غركم فيا و الا إيه… ليلتكم سوده…
بعد ساعه و نصف كانوا جميعاً على الأرض واحده تصرخ بسبب كسر زرعها و الأخرى الدماء تخفي ملامحها… إلخ..
تحولت نظراتهم الإجرامية لاخري مرتعبه من تلك الصغيره التي أصبحت وحش ثائر…
كانت تنظر إليهم بنفور و فخر و كأنها فعلت المستحيل ثم اردفت بحده…
= مين المعلمه بتاعتكم من النهارده يا عقربه منك ليها؟!…
بصوت يكاد يكون مسموع من شده الألم..
= انتي يا معلمه مني…
صفعت كبيرتهم بغل لتشفي غليلها من تلك الحمقاء التي تجرئت و مدت يديها عليها…
اردفت بغضب…
= سمعتي يا غبيه كنتي فاكره اني عيله سيكي ميكي… لا يا روح خالتك ده انا تربية شوارع.. شوارع ايه أنا مش متربيه اصلآ.. جتكم داهيه مش عايزه اسمع ليكم صوت…
صمتت فجأه عندما شعرت بخطوات تأتي من الخارج…
وضعت يدها أعلى رأسها تحاول إيجاد حل لتلك الكارثه الجديده….
سارت بعينها في المكان كأنها تبحث عن شيء ما ثم ابتسمت باتساع عندما وصلت لخطتها….
أشارت لأحد الفتيات دون صوت لتأتي إليها الأخرى برعب لتقول هي بصوت هامس…
= اديني بنيه…
اتسعت عين الأخرى بخوف و هزت رأسها بنفي قائله بصوت واضح …
= تقطع أيدى قبل ما تتمد عليكي يا معلمة..
اغمضت عيناها تحاول السيطره على نفسها من تلك الحمقاء ثم لكمتها مردفه بعنف…
= غبيه وطى صوتك و اعملي اللي بقولك عليه..
لتلكمها الأخرى بقله حيله و خوف من رد فعلها لتصرخ مني بأعلى صوتها…
جعلتهن جميعاً ينظرون إليها بذهول ماذا تفعل تلك؟!…
= اااااااه يا حكومه بمو*ت اااااااااااااااااه..
ضع القسم بالكامل يدهم على أذنهم من ذلك الصوت الذي فجر المكان…
أما في مكتب مدير المباحث كان يجلس ذلك الزين يتابع كل ما تفعله من تلك الكاميرا الموضوعه بداخل….
يحاول تملك ضحكاته التي تهدده بسبب أفعال تلك المدلله…
ابتسم أكثر و هو يرقب ملامحها هي ستظل كما هي جميله و رائعه في كل شيء…
تذكر اول لقاء بينهم و كيف عشقها من النظره الأولى…
فلاش باااااااااك….
كان يجلس بالمقعد المقابل للسيد سعيد الاسيوطي فهو مديره بالعمل…
أردف السيد سعيد بجديه..
= برافو عليك يا زين أنت فعلاً إبن المرحوم محمد البحيري…
ابتسم الآخر بود و فخر كان حلمه أن يكون مثل والده الشهيد.. ثم أردف باحترام..
= ده شرف كبير ليا يا فندم…
ابتسم إليه الآخر بحب فهو ولد علي يده زين آخر شئ متبقي له من صديقه الراحل…
يري دائما محمد بداخل ملامح زين ربت علي كتفه عدت مرات ثم أردف…
= عايزك كده علي طول يا ابني راجل من ضهر راجل…
جاء زين ليرد عليه و لكن دلفت للمكان قنبله موقوتة…
و ظهرت سندريلا أخيرا من عدم بملابس مدرسيه و ملامح طفوليه…
يا الله ما أجملها عيون تصعب عليه معرفه لونها اهي اسود أم بني…
ابتسامه رائعه تزيدها جمالاً وجاذبية علي جمالها…
ابتلع ريقه بصعوبه عندما وصل لتلك الكريزه المرسومه بإبداع الخالق لونها الوردي و انتفاخها البسيط بجعلها قابله للأكل…
هذه القناه سندريلا التي انتظرها طوال حياته…
ضغط علي يده بقوه يمنع نفسه من التهور و ضمها لصدر حتي يشعر جسده بوجودها…
خرج من أفكاره المنحرفه علي صوتها الناعم…..
مني بخجل من أفعالها..
=انا جيت يا جدو و أسفه علي الازعاج…
قهقه الجد لابنة قلبه بمرح قائلا..
= ايه ده مني هانم بتعتذر علي الازعاج طيب الحمد لله أنك عارفه أنك مزعجه…
هنا عادت لطبيعتها و ذلك الوجه المغلف بالبراءة تبخر مثل الماء المغلي…
تحولت ملامحها الطفولية الذي كان يريد التهامها لاخري شرسه لا يتحمل أكثر يريد تلك السندريلا له…
ابتسم بحنان عندما ارفت بهمس لجدها حتي لا يسمعها..
= مالك يا حج سعيد متعصب كده ليه..عايز تخرج المجرم إللي جوا و خلاص..
ابتعدت عنه قليلا و هي تقول بتهديد..
= بلاش مشاكل و اه نسيت حضرتك مطلوب في المدرسه…
كاد الآخر أن يصرخ عليها و لكن صوت زين جعله يعود لأرض الواقع…
= مش هتعرفني مين دي يا جدي…
نظر إليه الآخر بقله حيله قائلا بهمس حتي لا يصل إليها..
= دي عملي الأسود.. مني تعالي يا روحي سلمي علي زين…
رفعت رأسها إليه و توقف الزمن بها فجأه من ذلك الوسيم الذي ينتفض قلبها من رأيته؟!..
بكل خطوه دقاتها تعلو أكثر و أكثر يدها تضغط على ملابسها بقوه تحاول توقف ارتجارفها…
تشعر أنها وجهها يخرج نيران متوجه أشياء غريبه تحدث لا تعرف سببها جسدها سيغرق بالماء من شده التعرق ما هذا؟!…
وقعت أمامه و مدت يدها ليده الممدوده و من هنا بدأت اللعنه…
لعنه أصابت الاثنين سنوات و من المستحيل فكها أو الهروب منها…
مرت وقت لا أحد منهم يعرفه فقط العيون تقرأ من بداخل رفيقتها…
أخذ يتفحص عيناها بسحر غريب و الأغرب انه يقرأ ما بداخلهم مثل الكتاب المفتوح….
حالها مثل حاله و أكثر تشعر أنها تعرفه من سنوات كأنه توأم روحها و ليس شخص تراه لأول مره….
فتحت شفتيها لتخرج منها كلمات الترحيب المعتاده و لكن أين فرت الكلمات؟!…
وجدها كذلك حاول تملك نفسه حتى لا يحرجها و يحرج نفسه أكثر من ذلك مردفا…
= اتشرفت بيكي يا انسه منى…
صوته الرجولي جعلها تذهب بعيدا كأنها خارج الكوكب…
ضغط على يدها أكثر كأنه يقول لها فوقي يا فتاة تنحنحت بخجل قائله…
= الشرف ليا يا حضرت الظابط….
أنهت كلماتها و أخذت يدها من بين يده و فرت هاربه…
لا تعلم اهي تفر منه ام من قلبها الذي أعلن حرب غربيه عليها؟!…
ظل ينظر في آثارها عدت ثواني ثم فر هو الآخر من شعر عصف بكيانه…
باااااااااك….
دلف العسكري للغرفة قائلا بتلهث…
= زنزله **البنات اللي فيها كلهم في حاله صعبه بسبب المتهم منى…
عاد بظهره للخلف قائلا بجمود و صرامه…
= هاتها و منى هانم مش متهمه دي مراتي….
______شيماء سعيد_______
جلست رودينا بجوار والدتها تتحدث برجاء تحاول اقناعها بالخروج…
ملت من تلك الحاله تشعر أنها بداخل معتقل و ذلك الشريف ساجنها…
سقطت دموعها عندما قالت والدتها بلامبالاه كأنها والدته هو و هي خارج اللعبه…
= رودينا كفايه صداع بقى شريف قال مفيش خروج.. يبقى بلاش عشان في الاخر غضبه هيطلع عليكي…
قامت من مكانها قال بغضب و عدم تصديق..
= ايه كم اللامبالاة انا بنت و نفسيا مدمرة… ازاي وقفه معاه هو و شايفه اي تصرف منه صح و انا بنتك لا….
روديناااا… انتفضت بفرع على أثر صوته الغاضب حركت قدمها و فرت من أمامه…
اتسعت عيناه بزهول عندما وجدها تهرب من أمامه و كأنه غول أو مصاص دماء…
اغمض عينه بقوه حبيبته من المستحيل أن تحبه من طريقته…
صعد خلفها لأول مره يريد مصلحتها فنظرت الخوف بها تأكد له أن اقتربه منها مستحيل…
حاول فتح باب الغرفه و لكنه وجده مغلق من الداخل ليبدأ رحله غضبه المعتاده و نسي تماماً انه كان يود مصلحتها…
= افتحي الباب يا رودينا بدل ما افتح نفوخك…
أتى إليها صوتها الغاضب من الداخل قائله بتحدي…
= مش فاتحه أنا مش خادمه عندك حضرتك… زمان الخوف خلاص انتهى و هاخرج يا شريف برضاك أو غصب عنك…
كان يخطط و و لكن حروف اسمه التي خرجت من شفتيها كأنه لحن موسيقى جعلته بعلم آخر…
لأول مره يسمع اسمه بذلك الجمال دون كلمه أبيه القاتله له…
وضع يده على قلبه يحاول الهدوء قدر المستطاع تلك الصغيره تمشي بدمه مثل المخدرات…
شريف كلمه واحده أعادت له الحياه من جديد هو بالفعل ضعيف أمامها و أمام كلمه منها…
أردف بصوت هامس لم يصل إليها…
= بعشقك يا رودينا بعشقك…
تنفس بعمق ثم أردف بصوت مرتفع متصنع به الغضب…
= بقى كده يا ست الحسن و الجمال و أنا اللي كنت ناوي افسحك في الملاهي النهارده…
أنهى حديثه و ابتسم بخبث فهو يعرف تأثير كلماته عليها جيداً..
و بالفعل ثواني و كانت تفتح الباب و تقفذ أمامه بسعاده…
ابتسم لسعادتها و فتح يده لها لتدلف داخل صدره بحب حقيقي…
ثم اردفت…
= شكراً يا شريف بجد كنت همو*ت من قاعده البيت….
أردف بحنان و لهفه ظهرت بصوته…
= بعد الشر عليكى من الم*وت يا دودو و من النهارده يوم الجمعه ده خاص بيكي لواحدك… نخرج و نفسح قمر العيله كلها…
ضمت نفسها إليه أكثر بكل غباء و كأنه لم يكن هو ذلك الساجن منذ قليلاً…
تحبه و هو يعشقها و لكن الصمت و الخوف إلى أين سيصل بهم…
_____شيماء سعيد______
بمجرد دلوفها لغرفه المكتب لم يتحمل كتم ضحكاته أكثر من ذلك و انفجر بالضحك…
مظهرها بمفرده يجعله خارج عن السيطرة بعدما ض*ربت ثمن مسجونات تلعب مره اخرى دور البريئه…..
رغم كل شيء مازال يعشقها و تلك الكدمه المرسومه على وجهها الناعم تجعله يغلي من الغضب….
سيعقب من فعلها و لكن الآن وقت عقابها هي بدأ يتقدم منها و على وجهه علامات الغضب و التوعد……
أخذت تعود للخلف برعب هي مدلله و عنيده و بنفس الوقت عنيفه و لكن أمامه لا شيء…
تخشى غضبه كان يغمرها بالحنان و لكن وقت الغضب يتحول لوحش كاسر…
شهقت فجأه عندما جذبها من خصرها إليه بعنف شعر بتكسير عظامها…
اردفت بتوتر…
= لو سمحت أبعد يا حضرت الظابط كفايه اللي عملته لحد دلوقتي…
قربها منه أكثر و استنشق عطرها الذي يدمن حتى العطر كما هو رائحه الورد الجوري…
نسي كل شيء المكان و الزمان و ما وصلوا إليه و تذكر فقط انها معه و بين يده…
رفع يده و أخذ يمررها مكان كدمتها مردفا…
= بتوجعك؟!…
كانت ستفقد الوعي من تأثيره عليها و لكن بمجرد لمسه لتلك الكدمه تذكر موقفها الآن…
انتفض بعيدا عنها بسرعه عندما وضعت أسنانها المتوحشة على أنفه بعنف…
ضغط على يده بقوه حتى لا يفقد أعصابه و يصفعها…
ثم اردف بأعلى صوته…
= ليلة اهلك سوده..
وضعت يدها حول خصرها ثم قالت بطريقه بلدي…
= ده انت اللي ليلتك مش معديه بقى منى هانم الأسيوطي تقعد في الحجز… و كمان تنض*رب انا عايزه رئيس المباحث اللي هنا…
ضيق عينه دقيقه بتفكير ثم قال…
= و الهانم عايزه تقول لرئيس المباحث ايه؟!… إنها ض*ربت المسحونات..
فكرت انه كشفها جعلتها ترتعب و لكنها قالت بوجهها المزيف …
= عايز تفهمني اني ممكن اض*رب المجرمين اللي جوا دول و لوحدي… حرام عليك يا حضرت الظابط…
كاد فمه أن يصل للأرض من كذبها التي تطلع به الأولى دائما…
ثم اقترب من شاشه الهاتف و قام بتشغيل ما فعلته شهقت برعب حقيقي تلك المره ثم قالت…
= عايز تعمل ايه يا زين..
عاد لمكتبة مره اخرى ثم وضع ساق على الاخر معيدا ظهره للخلف قائلا بكبرياء و خبث..
= هتقعدي في حبس انفرضي مع كام فأر كده يا حرمنا المصون…
______شيماء سعيد______الفصل الثالث
= هتقعدي في حبس انفرضي مع كام فأر كده يا حرمنا المصون…
شهقت برعب حقيقي هي تعاني من فوبيا الحيوانات و الفئران…
رفعت عيناها إليه تبحث عن أي شيء يثبت لها أنه يهدد فقط…
و لكن نظراته كانت صرامه زين يعشقها حتى لو تم انفصالهم من سنوات…
و عند تلك النقطه اختفى ملامح الخوف من وجهها الناعم و حل مكانه الخبث….
ستلعب معه قليلاً حتى ينسى تلك الفكره من رأسه لذلك تصنعت الغضب و هو تقول…
= حرم مين يا عنيا إحنا مطلقين…
ابتسم هو الآخر بداخله بخبث يعلم لعبتها جيدا و في الحقيقة هو غير قادر على فعل ما قاله…
كيف يدخلها بحبس منفرد مع عدوها اللدود و هي قطعه منه فهي السندريلا خاصته…
لذلك تيقن دوره هو الآخر و اجابها بغضب…
= مطلقين هو انتي ناقصه تربيه و كمان غبيه…
اتسعت عيناها من وقاحته اهي غبيه ذلك اللعين ضغطت على أسنانها بعنف و هي تقترب منه غير عابئه بأي شيء…
و بمجرد وصولها إليه كان يرحب بها داخل أحضانه بصدر رحب…
اشتاق إليها و مل من الفراق كرامته كرجل تمنعه من الاعتراف لها بذلك…
و لكن زين العاشق لها معترفا دون كلمه يكفي عيونه تفضح ما بها…
انتفض بفزع و عاد عدت خطوات للخلف و هو يمسك أسفل بطنه بالألم شديد بعدما فعلته تلك اللعينه…
أما هي كانت تتابعه و هي تقهقه بمرح و على وجهها بسمه إنتصار….
ثم اردفت و هي ترفع رأسها بكل كبرياء و شموخ…
= عشان تبقى تقول عليا غبيه يا طليقي.. يا حرام شكلك كده مش هتعرف تتجوز تاني…
رمقها بغضب و توعد و لو كانت النظرات لماتت في الحال…
ثم رفع سماعه الهاتف قائلا للعسكري و عينه تتفحص ملامحها…
= عايز جردل مياه من بتاع تعذيب المساجين…
وضعت يدها على وجهها بعدم تصديق ثم حاولت الهروب من الغرفه…
إلا أن يده كانت الأسرع و هو يحاصرها من كل الاتجاهات ثم اردف بصوت فحيحي بجانب اذنها….
= المره دي هتتعاقبي أشد عاقب لأن ده مستقبلي يا ام العيال…
اردفت بصوت متقطع تحاول جذب عاطفته لها…
= و العيال هتيجي ازاي لما تغرقني في المياه كده هقطع الخلف من الخوف….
حاول بصعوبة عدم الانفجار بالضحك أمامها و يبقى على صموده…
حمقاء تقول اي شيء لتخرج فقط من أفعالها اللعينه مثلها…
سيمرح كثيرا اليوم يكفي فراق سيعلمها الأدب من جديد و لكن بداخل أحضانه تلك المره…
اردف بجديه متصنعه فهو بداخله يقهقه بمرح من ذلك الموقف المضحك أو بمعنى أدق المشهد الكوميدي …
= هو انتي متعرفيش يا سندريلا أن الست بتتخض تحمل على طول…
نظرت إليه بصدمه أهذا حقيقي تحمل دون زوج من مجرد الخضه…
فكره رائعه فهي تريد طفل صغير تلعب به و لكن يوجد حلقه مفقوده فهي لم تدرس ذلك أبدا…
لذلك قالت بتساؤل و جديه شديده…
= انت بتتكلم بجد؟!…
اومأ إليها و هو يضغط على شفتيه بقوه سيضحك بين ثانيه أو أخرى…
قطع حديثهم دلوف العسكري و مع ما طلبه لتنظر إليه بسعاده بعدما صدقت حديثه الكاذب…
أشار هو للعسكري بالخروج ثم نظر إليها ليجدها تقول بسعاده و حماس…
= يلا بسرعه خضني انا عايزه بيبي…
هنا قدرته على التحمل أنتهت و انفجر بالضحك عده دقائق غير مصدق غبائها…
عاد لخبثه مره اخرى و هو يقول…
= بس لازم قبل الخضه يحصل حاجات عشان ييجي البيبي…
= زي ايه؟!…
قالتها بتساؤل برئ قبل أن تصرخ عندما جذبها إليه من خصلاتها بطريقه مفاجأة ثم وضع شفتيه على شفتيها مقبلا اياها بجنون و اشتياق…
ظل يقبلها مع أنه يشعر باختناق أنفاسها و هذا ما يريده سيعيد تربيتها من جديد…
ثواني أخرى و كانت تفقد الوعي بسبب أصابعه الموضوعه على عنقها…
ليحملها لعش الزوجيه الذي لم تدلفه حتى الآن…
_____شيماء سعيد______
دلفت للفيلا و الدموع صديقتها الوحيده بعدما اهانها أمام الناس…
دلفت غرفتها و هي تمسح دموعها بظهر يدها ألقت بنفسها على الفراش و انهارت دموعها أكثر…
تخيلت للحظه انه تغير معها و أصبح أكثر ليونه بعدما أخذها للملاهي…
ارتفعت شهقاتها متذكره ما فعله عندما اصتدم بها أحد الشباب…
تحول فجأه لوحش ثائر و جعل من وجه الشاب لوحه فنيه….
و عندما تحدثت تحول عليها و اهانها أمام الجميع كأنها خادمه عنده…
استمرت بالبكاء حاولت تهدأ من روعتها قائله…
= اهدي يا رودينا أهدى هو مستحيل يتغير شريف هيفضل زي ما هو… اناني و همجي انا بس اللي غبيه عشان بحب واحد زيه…
انتفضت من مكانها برعب و هي تسمع صريخه بالخارج جاء خلفها ليكمل اهانتها…
أما بالخارج كان يشبه الوحش الجائع كل ما يريده حتى يرتاح قليلاً…
ضغط بيده على خصلاته بقوه يحاول السيطره على أعصابه…
خشيت على ذلك اللعين الذي تخطي حدوده و تجرأ و يده وضعت عليها…
و هي بكل حماقه و غباء تدافع عنه أمامه و كأنه لم يفعل شي…
وجد والدتها ليسألها بغضب…
= بنتك فين يا خالتي؟!… النهارده آخر يوم بعمرها…
نظرت إليه الأخرى بتعجب من غضبه مردفه…
= في ايه مش كانت معاك؟!…
ألقى على خالته نظره عابره ثم صعد لأعلى و بدون كلمه واحده أخرج نسخته من مفتاح الغرفه و دلف…..
جذبها إليه بقوه و هو يخرج الباقي من غيرته على هيئه صريخ…
= انتي ازاي تمشي من غير ما تقوليلي و انا اوفق على ده او لا… فقدتي عقلك….
ابتعدت عنه و هي تصرخ بوجهه لأول مره يكفي اهانه لهنا…
= انت مالك و مالي امشي اولع اروح في داهيه مالك بيا؟!… داخل جوا حياتي بشكل لا يطاق كأنك ولي أمري… بأي حق تدخل في لبسي و خروجي صحابي بأي حق تعمل كل ده؟!… عايز توصل لايه بكل ده دائما ده لا اياكي تخرجي من غير إذن… تكلمي ده و ده لا… تلبسي ده و ده لا في ايه هو انت سلطان الكون عشان تأمر بكل شيء … و في الاخر تخلي شكلي أدام الناس زفت مسحت بيا الأرض و ليه عشان شاب خبط فيا غصب عنه… بتعمل كده ليه انطق؟!…
أخيرا تحدث الجبل بما يحمله سنوات أخيرا و بعد طول انتظار قالها…
= بتسألي كل ده ليه؟!.. فعلا مش حاسه ليه طول السنين دي و انا بحاول اكون السند و الظهر ليكي و انتي بكل غباء تقوليلي أبيه شريف… انا مش اخوكي و مش عايز اكون اخوكي يا غبيه انا عايز اكون حبيبك جوزك ابو اولادك… بعمل كده ليه عشان غيران عليكي خايف تحبي غيري و تبعدي عني و أم*وت أنا على فراقك… لسه بتسألي بحبك بحبك افهمي بقى و بعدي عنك بم*وت حد فيا….
انتهى أخيراً و أنفاسه متلاحقة كأنه كان بداخل حرب…
سنوات يخشى تلك اللحظة و الآن جاءت ليبدأ معها قصه حب لن تنتهي…
______شيماء سعيد_____
وضعها على الفراش بحرص شديد و أخذ يتأمل ملامحها الرقيقه…
يا الله ثلاث سنوات من الفراق مرت و مازال عشقها بصدره مثل المرض…
أخذت يده تتحول على وجهها تستكشق ملامحها أكثر و أكثر…
كل شيء بها كما هو رقيقه جميله مدلله حمقاء شرسة و طفولية…
يا ليت الزمن يعود بهم مره اخرى ليعقبها بطريقه داخل احضانه بعيداً عن الفراق….
قبل شفتيها قبلات خفيفه ثم ابتعد عنها و هو بيدا اول خطوه في تربيتها من جديد…
دلف للمطبخ و احضر كوب من الماء المثلج ثم اقترب منها و قذفه عليها بكل برود…
انتفضت من على الفراش بفزع و هي تصرخ بأعلى صوتها…
= غريق النجدة غريق… انا مش عارفه نزلت البحر ليه طالما مليش في العوم…
قطع حديثها صوته الغاضب و هو يقول…
= اخرسي و قومي كده عشان ايامك من النهارده كلها سواد اسود من شعرك…
نظرت إليه بغضب هي الأخرى منذ متى و هو يرفع صوته عليها بتلك الطريقة…
اعتدلت في جلستها و وضعت يديها حول خصرها النحيل…
ضغطه على كريزتها عدت مرات تبحث عن رد مناسب…
هي لا تريد الدخول معه برهان خاسر فهي ليست بموضع قوه…
و لكن مثل أي فتاه لسانها السليط يرد بدلا عنها اردفت…
= الأيام السوده دي ليك من اللي هعمله معاك يا عمر…
حمقاء تتحدث بكل اريحه و لم تأخذ بالها من تلك العصي الموضوعه خلف ظهره…
ضرخت بالألم عندما ض*ربها بخفه على يدها الموضوعه على خصرها…
ثم اردف بصرامه ارعبتها…
= نزلي ايدك يا بت… في واحده محترمه تقول لجوزها يا عمر.. و من النهارده يا بنت الأسيوطي في نظام جديد هتمشي عليه… بس الاول تتعقبي على القديم…
ثم قال بأمر و هو يشير إلى الفراش…
= يلا نامي على بطنك…
نظرت إليه ثم إلى الفراش و كأنها تقول ما وصل إليها حقيقي أم لا…
ليشير إليها بأنه حقيقي حركت رأسها عدة مرات برفض…
ثم اردفت برعب…
= مستحيل مستحيل تعمل فيا كده يا زين مش هتقرب منها إلا على جثتي…
و بعد مرور خمس دقائق كانت تردف بوجع و هي تدلك أسف ظهرها..
= كفايه كده انتي بتوجعي…
ض*ربها بالعصي مره اخرى و هو يقول ببرود…
= لما تسمعي القوانين الجديده و توافقي عليها و دلوقتي بدأ العد… واحد مفيش خروج من هنا الا لما انا أقرر ده… اتنين ممنوع طلب اي اكل من بره كله من النهارده من ايدك الحلوين… تلاته حقوقي الزوجيه اللي لسه ماحدش منها حاجه من 3 سنين كده كتير عايزها كامله… اربعه البيت يتنضف عايزه يكون فله سامعه يا بت…
لم ترد عليها ليض*ربها بقوه أكبر لتقول بأعلى صوتها و هي تفرك محل ألمها…
= سامعه خلاص بقى مش قادره…
ألقى العصي من يده ثم ألقى عليها نظره عابره قبل أن يقول و هي يخرج من الغرفه…
= طيب يا حلوه حضري الحمام و الغدا عشان جعان…
بمجرد خروجه اردفت بتوعد..
= و رحمة امي لكون معلمك الأدب يا ابن البحيري…..
_____شيماء سعيد_____
@ الفصل الرابع
ساعات مرت و هي فقط تتابع احتراق الطعام أمامها بكل برود…
يريد ابن البحيري تحوليها من هانم لخادمه لن تسمح له بذلك…
ابتسمت بخبث علي فكرتها الرائعه ثم قامت من مكانها خارجه من المطبخ…
اخذت تبحث عنه بعينها و لم تجد له أكثر لذلك شعرت بالراحة و ذهبت لغرفه ملابسه……..
شهقت بغيره و عدم تصديق عندما وجدت الغرفه خاليه من ملابسه و بها فقط ملابسه نسائيه فاضحه…
يخونها ظلت سنوات تعيش على الذكريات و الندم يأكلها علي فراقه و بالنهاية هو يستمتع هنا….
وضعت يدها علي قلبها تمنعه من الصريخ و العتاب فهو يقول ” أنتي السبب”..
بالفعل هي السبب عنادها يجعلها تخسره وضعت رأسها علي الحائط متذكره ما حدث……
فلاش باااااااااااااااك….
عادت من مدرستها و هي بقمه سعادتها فالمدرسة قدمت علي رحله رائعه
للغردقه..
دلفت لجدها و اخذت تقبل وجهه قبلات متفرقة قائله بمرح..
= جدو قلب قلبي كليتي عمودي الفقري بحبك…
عاد هو برأسه للخلف بملل يعلم منى أكثر من نفسها فهي الآن تخطط لفعل مصيبه…
حرك عينه بكل الإتجاهات قبل أن يقول بقله حيله..
= عايزه إيه يا مصيبه هانم…لو علي الرحله كلامك مع زين مش معايا لأنه جوزك يا حبيبه جدك…
أبتعد عنه بغضب كان ستصرخ و لكن بآخر لحظه وضعت الوجه البرئ ..
ثم تقدمت من السيد سعيد جلسه فوق فخذه قائله بدلال محبب لقلبه…
= جدو حبيبي أنا بروح الرحله دي كل سنه و أنت عارف زين كويس هيرفض من غير نقاش…و كمان أنا لسه في بيت حضرتك و هو ملوش كلمه عليا إلا في بيته…
قبل رأسها بحنان ثم أردف…
= الشرع بيقول أنك مراته و قدام كل الناس عشان عمل حفله كتب كتاب كبيره يعني في إشهار…و الكلمه الاخيره له دي الأصول يا بنتي…
في المساء كانت تقف أمام زين و نظراته البارده و كأن حديثها لا يفرق معه تتحدث بغضب شديد…
= يعني إيه لا أنا من حقي أروح أنت عايز تفرض سيطرتك عليا و خلاص…لا يا زين باشا مش هسمح بده….
انتهت من حديثها و هي تنظر إليه بترقب منتظره رده…
أما هو فكان بعقله شئ واحد كيف يحميها من أعداءه بتلك الفترة و كيف يخرج تلك الرحله من رأسها…
زاد غضبها من صمته لأول مره تتحدث و أحد لا يفعل لها إعتبار…
بحركه جنونيه غير مدروسة رفعت يدها تض*ربه بصدره…
لتكن يده هي الأسرع عندما جعل يدها خلف ظهرها ثم جذبها إليه بغضب متخليا عن غروره…
قائلا بصوت مرعب..
= المره الجايه فكري قبل ما تعملي حاجه تتقطع ايدك بسببها…و مفيش رحله خرجي الموضوع من دماغك…
أحمر وجهها من شده الالم و الغضب هي دائما صاحبه القرار الأخير بحياتها…
ابتعدت عنه بعنف ثم رفعت رأسها بكل كبرياء…
لن تنحني أو تكن خادمه للحب فهي منى الاسيوطي…
لذلك اردفت..
= انا مكنتش باخد رأيك أنا كنت بقولك بس…و هطلع الرحله دي غصب عنك يا أبن البحيري…
هو راجل بل من أشد الرجال مهما كانت درجه حبه لها لن يسمح لها باهانته…
ذلك القلب اللعين الذي يدق بجنون من أجلها سيجعله تحت قدمه…
الحب قوه و هي الآن تفعل العكس تريد السيطره عليه…
رسم علي وجهه ابتسامه بارده و أردف هو الآخر بنفس الكبرياء…
= مش زين البحيري إللي ست تمشي كلمتها عليه…و دلوقتي معاكي حل من الاتنين الرحله أو علاقتنا…
اتسعت عيناها بصدمه لم تتوقع أن يصل الحوار بينهم لهنا…
كادت أن تسقط من هول الموقف أهي رخيصه عنده لتلك الدرجه…
يخيرها بين رحله تافهه و بينه اليوم يقول ذلك بعد سنوات يهددها بالطلاق…
يريد أن يجعل شخصيتها علي الهامش و هو المتحكم الوحيد بها…
لم تشعر بنفسها إلا و هي تقول تلك الكلمه التي أنهت علاقتهم سنوات…
= هختار الرحله….
انتهي الفلاش باااااااااااااااك…
عادت من تلك الذكريات التي انتهت بها حياتها…
انتفضت علي يد أحدهم توضع علي كتفها رفعت رأسها متوقعه أنه زين…
لتجد امرأه أقل ما يقال عنها فاتنه تنظر إليها بتساؤل…
ثواني و هي تستوعب ما تراه و تربطه بتلك الملابس الموضوعه بالخزانه…
تحدث بترقب و هي تتمني أن تسمع اجابه غير التي تدور بعقلها…
= أنتي مين؟!..و بتعملي إيه هنا؟!..
إجابتها الأخري بدهشه شديده..
= أنا سها أنتي إللي مين و زين فين؟!…
ابتلعت ريقها بصعوبه زين تسأل عليه بدون ألقاب…
اخذت تدور حول نفسها أكثر من مره تحاول استجماع قوتها…
يخونها ذلك اللعين يخونها لن تتركه ستم*وت اليوم زين…
ماذا تفعل كيف تنتقم منه ؟!.. كيف تطفئ تلك النيران التي تأكل قلبها فهو يستحق ؟!…
و فجاه صرخت بأعلى صوتها…
= يا نااااااااااس فضيحه يا نااااااااااس البيه فاتح البيت دعاره يالهوي…
قطع صريخها يده التي وضعت علي يدها يحاول اخرسها…
عضت يده بعنف وهي تحاول الصريخ مره أخري…
لم يجد أي حلول أمامه لصمت تلك الحمقاء الا أنه يض*رب رأسه برأسها لتفقد الوعي…
ثم أردف و هو يحملها…
= سندريلا ايه بس ده أنتي فضيحه…
ثم أشار لاخري بالرحيل قائلا..
= باقي فلوسك جوا خديها و أمشي..
_____شيماء سعيد______
يحبها هل ما سمعته حقيقي بعد سنوات طويلة من العشق بصمت الآن يقول تلك الكلمه أخيرا…
تعالت دقات قلبها بجنون حبيبها حلم حياتها يبادلها نفس المشاعر…
أغمضت عيناها عده لحظات تتذوق حلاوه الكلمه…
فقدت الأمل و كانت مقررة العيش علي حب من طرف واحد الباقي من حياتها…
لم تري بعينه ابدأ نظره عشق دائما جامد حاد غاضب و الآن أصبح عاشق…
تريد سماع تلك الكلمه التي أعادتها للحياه من جديد…
لذلك اردفت بحنين…
= قولت إيه؟!…
جذبها إليه بتملك و لهفه عاشق لهنا و يكفي عناد و بعد…
لن يتركها بعد الآن إذا وافقت أو رفضت فهي له فقط…
أردف بتقطع يزيد من متعه الكلمه…
= ب ح ب ك بعشقك…
بكت نعم بكت و دفنت وجهها داخل عنقه مع إرتفاع صوت شهقاتها…
بكائها ذاك أخذه هو لمحور آخر ترفضه تبكي من نفورها منه…
حتي لو تكره و تنفر منه من المستحيل تركها….
رودينا له منذ البدايه و ستظل له ضغط بعنف علي خسرها قائلا…
= وفري دموعك عشان أنتي ليا و بتاعتي حتى لو مش عايزه ده فاهمه …
وضعت يدها تمنعه من الحديث و هي تقول من بين شهقاتها…
= اسكت يا غبي محدش بيحبك في الدنيا دي زي ما أنا بحبك…طول عمري بحلم باللحظة إللي حجر زيك ينطق فيها…و اخيرا و بعد طول انتظار نتطق يبقي اسكت عشان متقولش حاجه تبوظ بيها اللحظه….
تحبه هل بالفعل قالت إنها تحبه و تنتظره منذ سنوات؟!…
أم أن عقله الباطل و قلبه العاشق لها يتخيل تلك الكلمات الاكثر من ساحره…
بداخله شعور غريب بين العجز و السعاده فهو عاجز عن اخراج اي رد فعل….
قلبه يود الخروج من مكانه و الدخول بصدرها هي…
حبيته تحبه و هذا كل ما تريده ستكون معه حتي آخر أنفاسه…
ثم تحدث بسعاده و عشق…
= خلاص يا نور عيني كفايه عذاب لحد هنا الشهر إللي جاي هتكوني في جناحي…و بعد تسع شهور أم بنتي بعشقك…
_____ شيماء سعيد_____
بدأت تفتح عيناها بتثقل و هي تضع يدها على رأسها بصداع شديد…
اخذت تسبه بكل لغات العالم رأسها مثل الطلقه فجرت رأسها…
تحملت على نفسها و قامت من الفراش تبحث عنه بتوعد ستجعله يفقد عقله…
قائله…
= ماشي يا زين بقى بتفكر تخوني انا و ربنا ما هسيبك…
ابتسمت بشر على تلك الخطة هي تعشقه و تخشى عليه من الهواء الطائر و لكن بعدما خانها لا يفرق معها…
هكذا أقنعت جلاب المصائب قلبها الذي كما يقولون مهر و حبله سايب..
ذهبت إلى موصل الكهرباء بدأت بفعل بعض الأشياء ثم وصلته بسلك معلق بباب الشقه…
قهقه بشر و مردفه ببراءة المزيفة الذي يعلمها الجميع….
= و بكده اول ما يفتح الباب هينشف ابن الجزمه اللي فكر يبص على غيري… صحيح كلهم مصطفى أبو حجر…
جلست على أحد المقاعد مقابل الباب بانتظار قدوم ذلك الزين..
و بعد نصف ساعه سمعت صوته مع أحدهم لتمسك بالسلك تحاول وضعه بالكهرباء…
فتح الباب و معه جدها و عندما رأت جدها صرخت بفزع و هي تمسك بالسلك بدلا منه..
= جدو لاااااااا…
نظروا إليها بذهول و هم يروا منى أمامها على وشك المو*ت من شده الاهتزاز بسبب الكهرباء..
أسرع زين بفصل التيار الكهربائي عن الشقه بالكامل لتسقط هي على الأرض تبكي برعب…
أخذ زين ينظر إليها لحظات معدوده ثم انفجر بالضحك عندما فهم خطتها….
لا يصدق انها تجرئت و حاولت تعذيبه من شده غيرتها…
أخذ يضحك و هو ينظر إليها بتشفى و كأنه يقول لها تستحقي ذلك…
اقترب منها السيد سعيد و ضمها داخل صدره برعب…
ثم أردف بلهفة و حنان…
= حبيبتي ايه اللي عمل فيكي كده يا قلب جدك؟!….
نظرت لذلك المستفز الضاحك ثم انفجرت بالبكاء أكثر…
كانت تخطط للانتقام منه لتقع هي بداخل خطتها تعلقت بعنق جدها و هي تقول بدلال..
= جدو يلا نمشي من هنا و في البيت نتكلم…
قهقه السيد سعيد بمرح و هو يقول..
= شكل القمر مكسوف يقول إنه رجع لحبيبه تاني… بلاش تتكسفي يا سندريلا الأمير بتاعك قالي انكم رجعتوا لبعض تاني و الخلاف بنكم خلاص…
نظرت لزين بغضب شديد يستغل جدها ليحقق ما يريده و يجعلها عبده عنه….
و قبل أن تقول اي شي كان يجلس بجوارها أخذها من السيد سعيد و ضمها لداخل صدره قائلا بمهس اذنها..
= اخرسي بدل و حياة أمي انفخك… ابتسامه سعيده و اي كلمه اقول عليها تقول اه بس كده…
حاولت الاعتراض إلا أنه قرصها بعنف لتصرخ قائلا…..
= ااااه..
ابتسم هو مردفا..
= شايف يا جدي مبسوطه إزاي… يلا يا قلبي قومى حضري الغدا اللي من ايدك العسل دي…
غداء عن أي غداء هي لم تفعل شيئاً اتسعت عيناها بفزع عندما تذكرت الطعام الموضوع على النيران منذ أكثر من أربع ساعات…
ارتجف جسدها ثم نظرت بإتجاه المطبخ و قبل أن تقوم من مكانها سمعوا انفجار بالمطبخ….
____شيماء سعيد____-
الفصل الأخير 1
= انتي فاشله…
تلك الكلمه التي طعنتها مثل الخنجر المسموم خرجت من فمه…
سقطت دموعها و هي تحاول عدم النظر لجدها لأنها بالفعل فاشله…
لم تنجح بشي واحد طوال حياتها مدلله سخيفه مستهتره…
وضعت يدها على وجهها تداري نظرات الانكسار التي تنطلق من عيناها…
أما هو قرر أن يضغط عليها بأقصى درجه لديه لعله يخرج منها شيء..
عشقه لها جعله يصمت على معظم أفعالها الغير مدروسة و لكن اليوم كانت ستفقد حياتها أكثر من مره يكفي ذلك…
ضغط على يده بقوه حتى لا يضعف أمام دموعها التي تسقط مثل الشلال…
قلبه ينبض و يبكي معها يود لو ينسى كل ما حدث و يضمها إليه….
و لكن هي مخطئه و لابد من عقاب حتى تكف عن الدلال المفسد…
لذلك استمر في بعتابه الغاضب قائلا..
= إزاي تكوني غبيه و مدلعه بالشكل الفاسد ده عقلك كان فين و انتي سايبه الأكل على النار كل الوقت ده… المطبخ بقى رماد عارفه ليه عشان انتي مش ست الست بيتها رقم واحد في حياتها حتى لو بتشتغل… لكن انتي إنسانه مدلعه فاسده و اللي زيك مستحيل يكون أم…
سقطت دموعها أكثر هو محق كيف ستكون ام و هي حتى الآن تعتمد على جدها بشكل كلي….
رفعت نظرها لجدها وجدته ينظر إليها بحسره ثم نظر لزين قائلا بصوت متعب…
= ممكن اقعد معها لوحدنا يا زين يا ابني…
كل إحترام و تقدير ترك لهم المكان و خرج صعد لسيارته و قلبه يصرخ من أجلها…
منى حبيبته مهما فعلت ستظل تلك الفتاه التي يعشقها…
يعلم أنها ستصل لنهاية غير صحيحه لو استمرت كما هي….
و لكن ماذا يفعل بقلبه اللعين الذي يضعف من نظره منها…
ابتسم بحب على تلك المجنونه و هو يتذكر ماذا فعلت عندما كانت مخطوفه بسبب تلك الرحلة التي صممت عليها…
فلاش باااااااااااك…
فتحت عيناها بتعب شديد اثر تلك الضر*به التي اخذتها علي رأسها…
وجدت نفسها موضوعه علي مقعد خشبي مقيده اليدين و القدمين في مكان أقل ما يقال عنه بشع…
أغمضت عيناها بقوه متذكره الأحداث الماضيه…
الرحله التي صممت على الذهاب إليها تلك الض*ربه القويه التي اخذتها في
الاسانسير..
و أخيرا تحذير جدها لها من أعداء زوجها و أن تلك الرحله لن تمر مرور الكرام…
سقطت دموعها تلك المره و هي تتذكر زين و أن بسبب عنادها خسرته و ما قاله حدث…
فتحت عيناها مره أخري تبحث عن مخرج من ذلك المكان…
فهي ستمو*ت هنا لا محالة وجدت قلبها يصرخ بجمله واحده اين أنت يا زين؟!…
أزالت دموعها براحتي يديها عندما سمعت أقدام أحدهم علي وشك الدلوف…
فتح الباب ذلك الملثم و بدأ بالاقتراب منها جلسا علي المقعد المقابل لها قائلا ببرود…
= منوره يا قطه يا ترا واجب الضيافة بتاعنا عجبك و إلا إيه…
فكرت كثيراً ثم ابتسمت بخبث الموقف لا يحتاج للتوتر فزين لن يتركها مهما
حدث….
وضعت يدها على سلسلتها تلك الهديه التي أعطاها لها زين و أمرها بعدم تركها…
ستكون امانها و طوق النجاة ستشعرها بالأمان حتي تخرج من هنا…
نظرت للرجل قائله بحزن…
= واجب ضيافه ايه ده أنا من ساعه ما جيت مفيش حتي كوبايه مياه ايه البخل ده؟!…
اتسعت عين الرجل من حديثها من المفروض أن تكون خائفه تبكي تصرخ تحاول الهروب ماذا تقول تلك…
من المؤكد أنها حيله حتي تهرب منه و لكن علي من…
صرخ بها بصوت غاضب حتي يرعبها…
= مياه و أكل إيه يا روح امك ده أنتي هتخرجي من هنا جثه…
زادت ابتسامتها اتساع و هي تقول بسعاده مطلقه و كأنه يمدحها..
= تعرف يا عمو أنا عمري ما حد شتمني و إلا حسيت المشاعر الجميله إللي حاسه بيها من كلام حضرتك ليا… بجد مش عارفه اشكرك ازاي علي خطفك ليا و تغيير روتين حياتي البارد ده…
من الواضح أن تلك الفتاه مختله هذا ما قاله الرجل بداخل نفسه…
هي تحتاج إلي مشفي العباسيه تعيش بها فوجودها بين البشر خطر كبير عليهم…
وضع ساق علي الآخر و حرك أحد أصابعه علي ذقنه قائلا…
= طيب اخرسي لحد ما نعرف مو*تك هيكون امتا…
حركت رأسها بالامبالاه و هي تخرج تنهيده حاره من صدرها…
بدأ بالحديث من جديد دون إعطاء أي أهمية لنظره الإجرام بداخل عينه…
= عارف يا عمو أنا حياتي وحشه جدا مفيش فيها أي اكشن أو حد يقلل من قيمتي.. مفيش حد مثلا يقولي يا بت أو اخرسي زي ما حضرتك بتقول… الناس مبقاش عندهم رحمه او حتي ضمير كل حاجه عايزها بتكون عندي نفسي احس بوجع القلب عشان اجيب الحاجه…
حديثها التافه كان له مفعول سحري علي الرجل…
بدأ في الإندماج معها و إخراج همومه هو الآخر كأنه يعرفها من سنوات طويله…
= هو العز وحش يا جموسه آمال إللي زيي يقول إيه… الفقر أكل جتتي و خلني أضيع وقتي مع غبيه زيك…
ابتسمت له ببراءة طفله في العاشره من عمرها..
ذهب خوفها بعيد عندما اندمج معها بالحديث فهو شخص طيب من الداخل…
اردفت…
= يا راجل فقر إيه بس ما أنت حرامي و و عايش برنس بتلعب بالفلوس لعب…. آمال لو موظف بتاخد ألف جنيه في الشهر كنت قولت علي نفسك شحات…
لم يقدر علي رسم الجديه أكثر من ذلك و انفجر بالضحك علي تلك الحمقاء التي تتحدث معه بكل هدوء و ارتياح و كأنه والدها و ليس خطفها….
جاء ليرد عليها قطعته تلك الض*ربه القويه التي أخذها علي رأسه من الخلف…
نظرت لحبيبها بسعاده و سمحت لنفسها أخيرا بالبكاء…
أقترب منها و ضمها إليه بعناق حار كان سيمو*ت من شده الخوف عليها…
فك قيودها و قبل وجهها بالكامل قبلات متفرقة يثبت لنفسه أنها معه…
دفنت وجهها بداخل صدره تحمي نفسها من العالم كله بوجوده معها…
بعد فترة رفعت نظرها إليه قائله بخجل و اعتذار…
= أنا اسفه مكنتش أعرف أنه هيحصل كل ده…
هنا تذكر كل شيء كيف عصت أمره و ذهبت دون إعطائه اي أهميه…
و النهايه كانت ستمو*ت لولا ستر الخالق مهما حدث لن ينسي رعبه بالساعات الماضيه…
فقلبه انخلع من جسده لأول مره زين البحيري يشعر بالعجز…
منى حبيبته و نقطه ضعفه الوحيده و من الآن و صاعد سيجعل نقطه ضعفه تلك تحت قدمه…
أبتعد عنها بجمود قائلا…
= من النهارده زين مات بالنسبه ليكي….
باااااااااااااااك…
عاد لأرض الواقع و حرك محرك السيارة إلا أن صوت هاتفه أوقفه…
نظر للهاتف وجدها هي تردد كثيرا بالرد عليها يريد معاقبتها و لكنه فشل بمعاقبتها بالبعد…
وضع يده على وجهه عده مرات مل من تلك اللعبه تنهد بتعب ثم تحرك بسيارته…
طاقته انتهت هي ستظل كما هي مدلله فاسده عنيده متهوره…
أما عندها كانت تبكي بانهيار فقدته مره أخرى بسبب أفعالها…
تخيلت للحظه أن الفراق انتهى و سيعود لها و لكن كيف و السبب في البعد مازال موجود…
أخذ السيد سعيد يتابعها بهدوء و وقار ثم فتح يده لها لتلقي بنفسها داخل أحضانه منهارة أكثر و أكثر……
تركها تفرغ ما بداخلها و هو يحرك يده على ظهرها بصمت…
تحدثت من بين شهقاتها…
= زين مشي تاني يا جدو مش كفايه فراق تلات سنين لا هيبعد تاني…
أبعدها عنه ثم تحدث إليها بجديه لأول مره في تعامله معها…
= و ايه سبب البعد يا منى مش أفعالك… تقدرتي تقوليلي عملتي ايه عشان زين يفضل معاكي؟!… عملتي ايه عشان تكوني زوجه و أم؟!…
وضعت عيناها أرضا بخجل من نفسها و من أفعالها الغير مدروسه…
حاولت فتح فمها للحديث ليقطعها هو مكملا بحكمه رجل مر عليه أشياء كثيره بتلك الحياه…
= مش انتي لوحدك اللي غلطانه أنا كمان غلطان طريقه تربيتي فيكي كانت غلط… مكنش ينفع ادلعك زياده و انسيكي الأصول و إزاي بتكون الحياة… بس يا بنتي انا كنت بعمل كده من حبي فيكي كنت عايز اكون لك العوض عن باباكي و مامتك… آسف يا منى آسف يا حبيبتي انا وصلتك لطريق مسدود….
رفع يده بحنان مقبلا أعلى رأسها ثم اردف بمرح محاولا التخفيف عنها…
هي أخطئت و لكن المخطئ الحقيقي هو و زين زين أيضا مخطئ…
كان من واجبه عليها أن ينصحها يأخذها من يدها للطريق الصحيح و لكنه أختار الفرار…
= بس لسه في فرصه عشان كل ده يرجع احسن من الاول…
نظرت إليه بلهفة قائله…
= اعمل ايه يا جدو؟!…
قالتها برجاء حقيقي فهي ملت من حياتها قدرتها على نظرات الناس المتهمة لها إنتهت…
الجميع يراها مستهتره مدلله فتاه فاسده لا تصلح لفتح بيت أو تكون ام…
ابتسم إليها الآخر بسعاده على بداية تغييرها بالفعل ثم قال…
= مش هقولك تعملي ايه انتي أكتر واحده عارفه المفروض تعملي ايه… بس هقولك زين بيحبك و هتفضلي مدلله بالنسبه له أو ليا لكن في الصح يا بنتي….
_____شيماء سعيد______
ده الجزء الأول من الحلقه الاخيره و الباقي بكره ان شاء الله الفصل الأخير 2
أسبوع مر و هي جالسه بيته ترفض الذهاب مع جدها….
مع انه يأتي بعدما تنام و يذهب قبل استيقظها إلا أنها لن تترك حياتها الزوجية تنهار…
أخطئت كثيرا بالماضي كما قال جدها و لكنه هو الآخر مخطئ لذلك ستصلح حياتهم…
اليوم ستنتظر قدمه يكفي هرب و تحدي مر من عمرها سنوات في العناد…
ذهبت لخزانه الملابس و بدأت في اختيار قميص ترتديه من قمصانه البيضاء…
نظرت لنفسها بالمرآة بكل ثقه راضي حتى بملابس الرجال أكثر من رائعه…
رفعت شعرها على هيئه قطتين كما يقولون ثم دلفت لغرفه نومه….
بعد أكثر من ثلاث ساعات كان يغلق الباب خلفه بهدوء حتى لا تستيقظ…
فتح باب غرفته و تجمدت قدمه على الأرض حورية من السماء تنام على فراشه بكل براءة…
ابتلع ريقه بصعوبة شديده حبيبته معه داخل بيته و فراشه سيمو*ت عليها…
أخذ يقترب منها بحذر شديد و جلس بجانبها يتأمل معها المحفوظة بداخل صدره…
سنوات مرت و ملامحها تحمل نفس الجمال و البراءه..
رفع أصابعه و أخذ يمررها عليها بحنان ناعمه تشبه نعومة الطفل الرضيع…
سقطت عينه بشكل لا إرادي على شفتيها الورديه ليجد نفسه دون تفكير يتذوقها بهدوء و بطئ…
يود لو يأكلها حتى يصل لأكبر درجه من الاكتمال و الانتشاء…
بدأ مع طعمها المثير ينسى من هو أين و بدأ يتعمق أكثر و أكثر..
حتى شعر بأنين رقيق يخرج منها فمها و هنا فقط اي ذره عقل بداخله و بدأ بتحرك يده على خصلاتها..
ابتعد عنها رغم عنه عندما فتحت لؤلؤتها و على وجهها تلك الابتسامه الرائعه التي تفقده عقله و تثير جنونه و عشقه…
اعتدلت في جلستها و هي تقول بصوت هامس يغلب عليه الاشتياق…
= زين….
تاه في سحر نطقها لاسمه اغمض عينيه باستمتاع و كأنه يسمعه لأول مره….
تحدث هو الآخر بصوت يكاد يكون مسموع و أنفاسه الساخنه تحرق بشرتها…
= وحشتيني يا سندريلا قلبي مشتاق ليكي يا منى تعبت من البعد و الفراق…
ألقت نفسها بداخل أحضان قائله بنبره معتذره…..
= آسفه انا السبب في كل ده… كنت طايشه و مش عارفه الصح من الغلط… سامحني يا زين و اوعدك هكون الزوجه و الأم اللي بتتمنها…
شدد من ضمه إليها و هي يدفن أنفه بداخل خصلاتها التي التي تفوح منها رائحه الجوري…
ابتعد عنها قليلاً ثم اردف باعتذار هو الآخر…
= منى حبيبتي مش انتي بس اللي غلطانه انا كمان غلطان… انتي صحيح غلطتي بس معاكي عذرك سنك صغير و عقلك من بالنضج الكافي عشان تقدري بين الصح و اللغط… بس أنا كبير و واعي و بدل ما أعلمك و اعاقبك و انتي في حض*ني عملت العكس و سبتك بكل غباء… أنا كمان آسف يا حته من قلبي..
لم ترد عليه فقط ألقت بنفسها داخل أحضان مره اخرى بصمت…
هي لا تريد شي الآن إلا ذلك الصدر الحنون الذي حرمت منه سنوات…
ابتسم على فعلتها بعشق و حنان ثم اردف…
= فرحنا الأسبوع اللي جاي مع شريف و رودينا….
_____شيماء سعيد_____
و بالفعل بعد مرور أسبوع في أفخم قاعات الاسكندريه…
كانت تطل بالأبيض و هي تمسك بيد صديقتها التي كانت بنفس جمالها…
بداخل كلن منهم بركان من السعاده أخذ تنظر إليه و هو يقترب منها بلهفة…
زين اليوم أصبح ملكها أمام الجميع بعد طول انتظار…
حلم طفله صغيره بالثانوية ظنت لوقت طويل أنه أصبح حلم مستحيل و ها هي الآن تلبس الأبيض و تقف أمامه…
حاولت تمتلك دموعها بصعوبة من شده الموقف لو بيديها لتصرخ أمام الجميع معلنه عشقها له…
حالها نقطه في بحر حاله عينه تأكلها يود خطفها أمام الناس و الهروب بها بعيدا…
حبيبته الآن ملكه و انتهى عذاب السنوات انتهت لعبه القط و الفأر…
اقترب منها ببطء شديد و مع كل خطوه ينفجر قلبه من الدقات….
أصبح أمامها و بدون كلمه واحده حملها بين يده و أخذ يدور بها بجنون….
ابتسمت بخجل شديد و اخفت نفسها بداخل عنقه قائله بدلال فطري….
= زين يلا نهرب من هنا هم*وت من الكسوف…
أخذ نفس عميق من عطرها الرائع ثم قطم اذنها بحنان..
= انتي بتاعتي ملكي مفيش كسوف من النهارده في عشق غرام جنون…
اتجه بها لساحه الرقص و بدأ بالرقص معها تحت أنظار الحاقدين و الحاسدين و السعداء من أجلهم…….
وضعت يدها حول عنقه و تحركت بين يده بكل حرية و سعاده…
عند رودينا و شريف كان الآخر يضمها إليه بحنان في ساحه الرقص…
نظر لصديقه و زوجته ثم اردف بمشاكسه…
= شايفه صاحبتك لحست مخ زين على الاخر دقايق و هيدخل هنا…
عضت على شفتيها بخجل و هي تض*ربه بصدره قائله…
= بس يا قليل الادب خليك في حالك…
تفحص جسدها بوقاحه يعشقها تلك الفتاه يعشقها…..
أحمق كيف جعل سنوات من عمره تمر و هي أمام عينه و لكنها بعيده كل البعد عنه….
اردف بعشق و مشاكسه بنفس الوقت…
= لو بصت لحالي هدخل انا هنا عشان بعشق أمك همو*ت عليكي…
ابتسمت بخجل لينظر هو للجميع ثم بدون سابق أنظار حملها خارج القاعد لعش الزوجيه بكل جنون و لهفه….
نظر إليه زين و فعل مثله لينفجر الجميع بالضحك على ذلك العشق المجنون….
_____شيماء سعيد______
مرت الأعوام و هي تحاول جاهدة أن تكون خير الأم و الزوجه…
تسعده بكل قدرتها و لكنه هو دائما الأسبق بكل شئ…
لكما تفكر بشئ أو مغامره جديده تجده فعلها هو أولا…
كانت حمقاء عندما جعلت سنوات تمر من حياتهم بالعند و الكبرياء…
بشقه زين كانت تقف منى و بجانبها ابنتها الصغيره حوريه تعلمها كيفيه الصلاه…
قائله بحنان ام و فخر بصغيرتها …
= بصي يا قلب مامي أول حاجه تحطي إيدك هنا و تقولي الله أكبر..
كان يقف على باب الغرفه يتابع ما يحدث بسعاده و فخر…
منى الشئ الوحيد الذي اختاره بطريقه صحيحه…
تلك الفتاه المدلله صاحبه الوجه البرئ أصبحت سيده ناضجه و زاد جمالها
جمال…
ابتسم بعشق عندما فعلت صغيرته كما علمتها والدتها…
اختفت ابتسامته و اتسعت عينه بذهول و عدم تصديق…
عندما همست منى بجدبه كأنها تخطط لمصيبه…
= الصلاه خلص يلا نبدأ فقره الفرفشه…. قبل ما بابا ييجي ينكد علينا..
فرفشه ماذا تفعل تلك الحمقاء بصغيرته بعد عده ثواني أرتفع صوت المهرجانات و بدأ الاثنين بتميل بكل حرفيه…
وضع يده علي صدره من شده الصدمة تعلم ابنتها صاحبه الأربع أعوام الرقص…
صرخ باعلي صوته…
= منننننننى…
انتفضت برعب و هي تكذب ما تسمعه أغمضت عيناها و هي تهز رأسها بنفي لذلك الموقف…
حاول تملك ضحكته علي مظهرها الاكثر من رائعه فهي الآن شهيه ولذيذه…
أقترب منها و هو يرسم علي وجهه ملامح الغضب …
في لحظه فرت الصغيره خارج الغرفه تاركه والدتها في النيران بمفردها…
لعنتها منى بهمس قائله…
= البنت دي طلعت واطيه لمين..منك لله يا جزمه…
جذبها إليه من عنقه و هو يقول بغضب و سخريه…
= طالعه لمين أكيد لواحده فاسده بتعلمها الرقص.. بكره البنت تشرب حشيش بسببك….
رمشت بعينها عده مرات ببراءة خالصه ثم قالت بحزن متصنع…
= اخص عليك يا زين يعني أنا غلطانه عشان بعلم البنت تكون خير الزوجه.. بدل ما جوزها يبص بره و ترجعك مطلقه…
ضر*ب على رأسه بعنف فهو علي باب الجنون بسببها…
تحدث من بين أسنانه بغيظ…
= بت بلاش لف و دوران طفله ايه اللي لسه داخله حضانه بتعلميها الرقص… أعمل فيكي إيه دلوقتي..
ابتسمت باتساع ثم لفت يديها حول عنقه مقربة وجهها من وجهه ثم أخذت نفسا عميقا من أنفاسه الساخنه…
مردفه..
= أنت عارف إني شقيه شويه سامحني و حبي اكتر..
= أنا بعشقك يا سندريلا….
____ شيماء سعيد____
النوفيلا انتهت يا رب تكون النوفيلا عجبتكم و الفكره وصلت ليكم انتظروني قريبا في قلب القمر سنمار سابقاً..
ابتداء اغسطس 2021
إنتهاء سبتمبر 2021
تمت بحمد الله